الجواب عنه أن يقال: إن الجمع بالألف والتاء أصله للمؤنث نحو: مسلمة ومسلمات وصفحة وصفحات ومكسورة ومكسورات، ولا يكاد يجيء الجمع الذي واحده مذكر هذا المجيء إلا ألفاظا معدودة نحو: حمام وحمامات، وجمل سبطر وجمالات سبطرات، وأسد سبطر وأسود سبطرات، أي: تسبطر عند الوثبة، وأما قولهم: كوز مكسور
وجرة مكسورة فإن ما فيه هاء التأنيث يجمع على مكسورات فيقال: جرار مكسورات وكيزان مكسورة وليس قولك: كيزان مكسورات بأصل بل المستعمل المستمر في ذلك أن يقال: كيزان مكسورة، وثياب مقطوعة، وسرر مرفوعة، وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة، فالصفة الجارية على جمع مذكر الواحد يستمر فيها التأنيث على الحد الذي بينته وعلامة الجمع المؤنث الواحدة الألف والتاء في الأصل، فلما كان معدودة من المطرد المستمر استعمل لفظها في الأول، ولما كان الجمع بالألف والتاء في الأصل قد يكون فيما واحده مذكرا وإن قل، وكان على سبيل من سبيل المجاز استعمل ذلك فيه كقوله تعالى: