[النبأ/ 1] وفِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها [النازعات/ 43] فلما لم يحذفوا الألف من آخر «ما» علمت أنه مع «ذا» بمنزلة اسم واحد ، فلم تحذف الألف منه لمّا لم يكن آخر الاسم ، والحذف إنما يقع إذا كانت الألف آخراً إلا أن يكون فِي شعرٍ ، كقول الشاعر «1» :
على ما قام يشتمني لئيمٌ ... كخنزيرٍ تمرّغ فِي دمان
ويدل على ذلك قول الشاعر «2» :
دعي ماذا علمت سأتّقيه ... ولكن بالمغيّب نبّئيني
كأنه قال:
دعي شيئاً علمت ، ومما يحمل على أن «ماذا» فيه شيء ٌ واحد قول الشاعر «3» :
يا خزر تغلب ماذا بال نسوتكم ... لا يستفقن إلى الدّيرين تحنانا
(1) البيت لحسان بن ثابت ، قاله فِي هجو بني عابد - بموحدة بعدها دال مهملة - والدمان كالرماد وزناً ومعنى - انظر شرح أبيات المغني 5/ 220 ، الخزانة 2/ 537 ، أمالي ابن الشجري 2/ 233 ، الشافية 4/ 224 ، ابن يعيش 4/ 9 ، العيني 4/ 554 ، الهمع 2/ 217 والدرر 2/ 238 .
(2) البيت من شواهد النحو مجهول القائل انظر سيبويه 1/ 405 - الخزانة 2/ 554 شرح أبيات المغني 5/ 230 .
(3) البيت لجرير يهجو فيه الأخطل . انظر ديوانه/ 598 .