فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18935 من 466147

الكسائي يقرؤها دهراً رفعاً ، ثم رجع إلى النصب .

وروى ذلك عنه الفرّاء «1» ، قال: حدثني به وعنه محمد بن الجهم عن الكسائي «2» .

قال أبو علي: قوله عز وجلّ: وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ من نصب فالمعنى: وزلزلوا إلى أن قال الرسول .

وما ينتصب بعد حتى من الأفعال المضارعة على ضربين «3» : أحدهما: أن يكون بمعنى إلى ، وهو الّذي تحمل عليه الآية . والآخر: أن يكون بمعنى كي ، وذلك قولك:

أسلمت حتى أدخل الجنة ، فهذا تقديره: أسلمت كي أدخل الجنة . فالإسلام قد كان ، والدخول لم يكن ، والوجه الأول من النصب قد يكون الفعل الذي قبل حتى مع ما «4» حدث عنه قد مضيا جميعاً . ألا ترى أن الأمرين فِي الآية كذلك .

وأما قراءة من قرأ: حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ بالرفع ، فالفعل الواقع بعد حتى إذا كان مضارعاً لا يكون إلّا فعل حالٍ ، ويجيء أيضاً على ضربين:

أحدهما: أن يكون السبب الذي أدّى الفعل الذي بعد حتى قد مضى ، والفعل المسبّب لم يمض ، مثال ذلك قولهم:

«مرض حتى لا يرجونه» و: «شربت الإبل حتى يجيء البعير يجرّ بطنه» . وتتّجه على هذا الوجه الآية ، كأن المعنى: وزلزلوا

(1) معاني القرآن 1/ 133 .

(2) كتاب السبعة 181 - 182 .

(3) انظر مغني اللبيب (حتى) 169 - 170 (ط . د . الفكر) .

(4) رسمت مع ما فِي الأصل موصولة هكذا: معما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت