فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18931 من 466147

فقوله: (بني) أراد: بنيّ ، فحذف ياء الإضافة للوقف ، كما يحذف المثقّل من نحو سرّ وضرّ . فلولا أن المضاف إليه المحذوف فِي نيّة المثبت ، لردّ النون فِي بنين . فكما لم يردّ النون فِي بنين ، كذلك لم يقف بالهاء فِي مَرْضاتِ لأن المضاف فِي تقدير الثبات فِي اللفظ ، ولولا أنه كذلك عندهم ، لم يجز دخول بني فِي هذه القافية ، ألا ترى أن النون لو ثبتت فِي الاسم المجموع ، لحذف المضاف إليه من اللفظ ؛ لخرج من هذه القافية ، ولم يجز ضمّ البيت إليها ؟ فكذلك حكم التاء من مَرْضاتِ فِي الوقف عليها .

فإن قال قائل فِي وقفه على التاء من مَرْضاتِ: ما تنكر أن يكون هذا خلاف قول سيبويه ، لأنه قد قال: لو سمّيت بخمسة عشر فرخّمته ، لقلت: يا خمسه ، فوقفت بالهاء «1» .

ولو كان على قياس وقف حمزة فِي مرضات «2» ، لقلت: يا خمست ألا ترى أن الاسم الثاني المحذوف للترخيم مرادٌ كما كان المضاف إليه مراداً ؟

قيل له: لا يدلّ ما قاله سيبويه فِي خمسة فِي الترخيم ، على أن وقف حمزة فِي المضاف بالتاء خلاف ما ذهب إليه سيبويه ، لأن الترخيم بناءٌ آخر ، وصيغة أخرى . وليس حذف المضاف إليه من المضاف كذلك . ألا ترى أنه يراد ضمّه إلى المضاف إذا ذكر أو حذف ، والترخيم ليس كذلك ، لأنه على ضربين: أحدهما: أنه يقدر فيه المحذوف . والآخر: أنه يكون ارتجال اسم على حدةٍ . فالمقدّر فيه إثبات ما حذف منه يجري

(1) سيبويه 1/ 342 باب الترخيم فِي الأسماء ...

(2) فِي (ط) : مرضاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت