ويجوز أن يكون لمّا كان المضاف إليه فِي التقدير ، أثبت التاء كما يثبته فِي الوصل ، ليعلم أن المضاف إليه مرادٌ ، كما أشمّ من أشمّ الحرف المضموم ، ليعلم أنه فِي الوصل مضمومٌ ، وكما شدّد من شدّد فرجّ ، ليعلم أنه فِي الوصل متحرك ، وكما حرّك من قال:
.. إذ جد النّقر «1» بالضم «2» ليعلم أنه فِي الوصل مضموم ، وكما كسر من كسر قوله:
.. واصطفافاً بالرجل «3» ليعلم أنّه فِي الوصل مجرور . ويدلّ على قوله شيء آخر ، وهو قول الراجز:
إنّ عديّا ركبت إلى عدي وجعلت أموالها فِي الحطمي ارهن بنيك عنهم أرهن بني «4»
(1) هذا جزء من بيت سبق بتمامه فِي 1/ 98 .
(2) «بالضم» زيادة فِي (ط) .
(3) هذا جزء من بيت فِي الرجز وتمامه فِي النوادر (205 ط جامعة الفاتح) والخصائص 2/ 335:
علّمنا أصحابنا بنو عجل ... الشّغزبيّ واعتقالًا بالرّجل
وهو برواية:
علّمنا إخواننا بنو عجل ... شرب النبيذ واصطفاقاً بالرّجل
في المخصص 11/ 200 والانصاف ص 734 واللسان (عجل) والعيني 4/ 567 وقال فيه: إن أبا عمر سمع أبا مرار الغنوي ينشد هذا البيت .
والشغزبي: ضرب من المصارعة . والاعتقال: أن يدخل رجله بين رجلي صاحبه حتى يصرعه .
(4) فِي اللسان (رهن) : وزعم ابن جني أن هذا الشعر جاهلي ، رهنه عنه:
جعله رهنا بدلًا منه ، وانظر المحتسب 1/ 108 والخصائص 3/ 327 .