في الوجه الأول: ويكون المعنى: أمري سلام أي: أمري براءة ، قال: لأن السلام يكون فِي الكلام البراءة ، قال: تقول:
إنما فلان سلام ، أي: لا يخالط أحداً ، وأنشد لأمية «1» :
سلامك ربّنا فِي كلّ فجر ... بريئاً ما تغنّثك الذّموم
قال: يقول: براءتك . وأخبرنا أبو إسحاق قال: سمعت محمد بن يزيد يقول: السلام فِي اللغة أربعة أشياء: السلام مصدر سلّمت والسلام جمع سلامة ، والسّلام: اسم من أسماء الله «2» عز وجل «3» ، والسلام: شجر ، ومنه قول الأخطل:
.إلّا سلام وحرمل «4» ويكون منه ضرب خامس ، وهو ما ذكره أبو الحسن من أن السلام يكون فِي الكلام البراءة ، واستشهاده على ذلك ببيت أمية ، وقولهم: إنما فلان سلام . وأما قولهم: فِي أسماء «5» الله جل «6» وعز (السلام) فهو مصدر وصف به ، كما أن العدل والحق فِي نحو قوله: أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُ [النور/ 25] .
والمعنى على ضربين: أحدهما: أنه يسلم من عذابه من
(1) سبق انظر صفحة/ 150/ من هذا الجزء .
(2) انظر تفسير أسماء الله الحسنى ص 30 وشأن الدعاء ص 41 .
(3) فِي (ط) : تعالى .
(4) من بيت فِي ديوانه 1/ 14 وتمامه:
فرابية السكران قفر فما بها ... لهم شبح إلّا سلام وحرمل
الحرمل: ضرب من النبات .
(5) فِي (ط) : اسم .
(6) سقطت من (ط) .