وقال النّمر بن تولب:
أهيم بدعد ما حييت فإن أمت ... أوصّ بدعد من يهيم بها بعدي
«1» وقال آخر «2» :
أوصيك إيصاء امرئ لك ناصح ... طبّ بصرف الدّهر غير مغفّل
فأمّا قوله تعالى: وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ [البقرة/ 132] فلا أرى من شدّد ذهب فيه إلى التكثير وإنما وصّى مثل: أوصى ، ألا ترى أنه قد جاء: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ [النساء/ 12] ولم يشدّد ، فإن كان للكثرة فليس هو من باب وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ [يوسف/ 23] .
[البقرة: 184]
واختلفوا فِي الإضافة والتنوين ، والجمع والتوحيد ، من قوله تعالى: فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ «3» [البقرة/ 184] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائيّ:
سهوان وساه ، أي: إن الذين يوصّون لا بدع أن يسهوا ، لأنهم بنو آدم عليه السلام . 1 هـ . ونسب صاحب اللسان (سها) الرجز الذي منه المثل إلى زرّ بن أوفى الفقيمي .
(1) البيت مختلف فِي نسبته للنمر أو لنصيب ، ومختلف فِي روايته أيضاً وخاصة فِي عجزه ، انظر الشعر والشعراء 1/ 310 و412 والأغاني 22/ 294 ، والموشح 299 وشرح أبيات المغني للبغدادي 5/ 9 .
(2) هو عبد قيس بن خفاف والبيت من مفضلية برقم 116 ، وانظر شرح أبيات المغني 2/ 223 .
(3) فِي (ط) : اختلفوا فِي الإضافة والتنوين من قوله تعالى: فِدْيَةٌ طَعامُ .
وفي الجمع والتوحيد من قوله: مِسْكِينٍ .