ولمن أسكن . العين من خُطُواتِ وجه آخر من الحجاج ، وهو أن يكون أجرى الواو فِي إسكانه إياها مجرى الياء - ألا ترى أن ما كان من هذا النحو من الياء نحو ، مدية ، وكلية ، وزبية ، لم يجمع إلا بالإسكان للعين ، وذلك أنك لو حركتها للزم انقلاب الياء واواً لانضمام ما قبلها ، كما لزمها انقلابها في: لقضو الرجل ، فلما كان التحريك يؤدي إلى القلب ، قرروه على الإسكان فقالوا: مديات وكليات . فلما لزم الإسكان فِي الياء جعل من أسكن خُطُواتِ الواو بمنزلة الياء ، كما جعلوها بمنزلتها فِي (اتسروا) ، ألا ترى أن التاء لا تكاد تبدل من الياء ، وإنما يكثر إبدالها من الواو ، وإنما أبدلوها فِي (اتسر) «1» ، لإجراء الياء مجرى الواو ، وكذلك أجرى الواو مجرى الياء فِي أن أسكنها فِي خُطُواتِ ولا يلزمه على هذا أن يقول في:
غرفات: غرفات ، لأنه لم يجتمع مع كثرة الحركات الأمثال كما اجتمعت فِي خُطُواتِ .
[البقرة: 177]
اختلفوا فِي رفع الراء ونصبها من قوله تعالى: لَيْسَ الْبِرَّ [البقرة/ 177] .
فقرأ عاصم فِي رواية حفص وحمزة: لَيْسَ الْبِرَّ بنصب الراء .
وروى هبيرة عن حفص عن عاصم أنه كان يقرأ بالنصب والرفع . وقرأ الباقون الْبِرَّ رفع «2» .
(1) فِي (ط) : اتسرو .
(2) السبعة 174 وقد تجاوز المصنف قبل هذا الحرف اختلافهم فِي ضم النون من قوله: فَمَنِ اضْطُرَّ وأخواتها .