لم تثبتا فِي الكلام ، ثم يلحقهما التأنيث . وإنما بنيت الكلمة على حرف التأنيث كما يبنى «1» «مذروان» «2» على التثنية ، وهذا فِي خُطُواتِ ونحوها أظهر . لأن الضمة إنما تلحق مع الألف والتاء كما أنها فِي الغرفات والرّكبات كذلك .
وشيء آخر لمن ثقّل العين ، وهو أنّه يجوز أن يكون لمّا حذف التاء التي للتأنيث ، فبقي الاسم على فعل ، حرّك العين مثل: عنق وعنق ، وطنب وطنب فلمّا ثقّل العين بني الاسم على تاء التأنيث وألفه ، كما بنى الاسم على التاء المفردة في: غيابة وشقاوة ، وعلى التثنية فِي مذروان وثنايان «3» ، والدليل على ذلك قول لبيد «4» :
فتدلّيت عليه قافلًا ... وعلى الأرض غيايات الطّفل
ألا ترى أنه لو لم يكن الاسم مبنياً عليهما لهمزت الياء لوقوعها طرفا بعد ألف «5» زائدة ، فكما أن ثنايان مبني على التثنية ، كذلك هذا بني على الجمع بالألف والتاء .
(1) فِي (ط) : بني .
(2) المذروان: أطراف الأليتين وناحيتا الرأس مثل الفودين (اللسان ذرا) .
(3) الثناء: عقال البعير ونحو ذلك من حبل مثني ، وكل واحد من ثنييه فهو ثناء لو أفرد ، وإنما لم يفرد له واحد لأنه حبل واحد تشد بأحد طرفيه اليد ، وبالطرف الآخر الأخرى فهما كالواحد ، وإنما لم يهمز لأنه لفظ جاء مثنى لا يفرد واحده فيقال: ثناء ، فتركت الهمزة على الأصل (اللسان ثني) .
(4) الغياية بالياء: ظل الشمس بالغداة والعشي - الطفل: حين تهم الشمس بالغروب . ديوان لبيد/ 145 .
(5) فِي (ط) : الألف .