فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18886 من 466147

تعالى: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً [فصلت/ 16] .

وفي الحديث «نصرت بالصّبا ، وأهلكت عاد بالدّبور» «1»

فهذا يدلّ أنها واحدة وكذلك الرّيح التي أرسلت على الأحزاب يوم الخندق ، قال «2» تعالى: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها [الأحزاب/ 9] .

وأما ما

روي فِي الحديث من أن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم «3» ، كان إذا هبّت ريح قال: «اللهمّ اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا» «4» .

فممّا يدلّ على أنّ مواضع الرحمة بالجمع أولى ، ومواضع العذاب بالإفراد ، ويقوي ذلك قوله تعالى «5» : وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ [الروم/ 46] فإنما «6» تبشر بالرحمة ، ويشبه أن يكون النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم «7» قصد هذا الموضع من التنزيل ، وجعل الريح إذا كانت مفردة فِي قوله تعالى «7» : وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ [الذاريات/ 41] .

وقد تختص اللفظة فِي التنزيل بشيء فيكون أمارة له ، فمن ذلك أن عامّة ما جاء فِي التنزيل من قوله: وَما يُدْرِيكَ مبهم غير مبيّن . وما كان من لفظ ما أَدْراكَ مفسّر ، كقوله

(1) الحديث رواه البخاري بشرح الفتح فِي كتاب بدء الخلق 6/ 300 والاستسقاء 2/ 520 ومسلم باب فِي ريح الصبا والدبور 2/ 617 .

(2) فِي (ط) : قال الله تعالى .

(3) سقطت من (ط) .

(4) قطعة من حديث رواه الطبراني فِي مجمع الزوائد 10/ 135 عن ابن عباس وقال: فيه حسين بن قيس الملقب بحنش وهو متروك وقد وثقه حصين بن نمير ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ورواه الشافعي فِي مسنده 47 بإسناد ضعيف جداً (انظر مشكاة المصابيح حديث 1519) .

(5) سقطت من (ط) .

(6) فِي (ط) : وإنما .

(7) سقطت من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت