فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18885 من 466147

وروى غيره فيما ذكر محمد بن السّريّ «1» :

وما عنده رزقي علمت ولا له ... عليّ من الرّيح الجنوب ولا الصّبا

وتقدير هذا أيضاً: ولا له عليّ من فضل الريح فضل الجنوب ولا فضل الصّبا .

الأبين فِي قوله: وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ [البقرة/ 164] الجمع ، وذلك أن كلّ واحدة من هذه الرياح مثل الأخرى فِي دلالتها على الوحدانية وتسخيرها لينتفع الناس بها بتصريفها ، وإذا كان كذلك فالوجه أن يجمع لمساواة كلّ واحدة منها الأخرى فيما ذكرنا ، وقد «2» يجوز فِي قول من وحّد أن يريد به الجنس كما قالوا: أهلك الناس الدينار والدّرهم .

وعلى هذا ينبغي أن يحمل التوحيد للريح ، لأن كلّ واحدة مثل الأخرى فِي وضع الاعتبار لها والاستدلال بها .

فأما قوله تعالى: وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً [الأنبياء/ 81] فإن كانت الرياح كلّها سخّرت له ، فالمراد بها الكثرة ، وإن سخّرت له ريح بعينها ، كان كقولك: الرجل ، وأنت تريد به العهد .

وأما قوله تعالى: وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ [الذاريات/ 41] فهي واحدة يدلّك «3» على ذلك قوله

(1) سبقت ترجمته فِي 1/ 6 .

(2) سقطت من (ط) .

(3) فِي (ط) : يدل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت