فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18837 من 466147

أ لا ترى أنه مضارع ومضيت ماض ، فكما جاز عطف الماضي على المضارع كذلك يجوز عطف فَيَكُونُ على خَلَقَهُ . قيل: لا يكون هذا بمنزلة البيت ، لأن المضارع فيه فِي معنى المضي ، والمراد به: ولقد مررت فمضيت ، فجاز عطف الماضي على المضارع ، من حيث أريد بالمضارع المضيّ وليس المراد بقوله: فَيَكُونُ فِي الآية المضيّ ، فيعطف فيها «1» على الماضي . فإذا كان كذلك تبينت بامتناع العطف فِي قوله: ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ . على أن العطف فِي قوله:

فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ إنما هو على كُنْ ، الذي يراد به يكوّن ، فيكون خبر مبتدأ محذوف كأنه: فهو يكون .

فإن قلت ؛ فهلا قلت: إن العطف على كن إذا كان المراد به يكوّنه غير سهل ، لأنّ قوله فيكون حينئذ قليل الفائدة ، ألا ترى أن يكوّنه يدل على أنه يكون . قيل له: ليس بقليل الفائدة ، لأن المعنى: فيكون بتكوينه ، أي بإحداثه ، لا يكون حدوثه ووجوده على خلاف هذا الوجه ، فإذا كان كذلك كان مفيدا ، كما أن قولهم: لأضربنّه كائن ما كان ، بالرفع فِي كائن كلام قد استعملوه وحسن عندهم ، وإن كان قد علم أنّ ما يكون فهو كائن ، ولكن لما دخله من المعنى أي لا أبالي بذلك ، حسن ، فاستعمل ، ولم يكن عندهم بمنزلة ما لا يفيد

عندهما لرجل من بني سلول . والظاهر أن البغدادي لم يقف على الأبيات فِي الأصمعيات ، لأنه نقل عن الأصمعي بيتين آخرين فِي معنى البيت الشاهد ، ولم يتعرض لذكر الأصمعيات .

(1) فِي (ط) : فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت