إلا ما روي عن ابن عامر وهو من الضعف بحيث رأيت ، فالوجه فِي يكون الرفع . فإن قلت: فهلا قلت: إن العطف فِي قوله:
فَيَكُونُ على يَقُولُ دون ما قلت من أنه معطوف على كن ، ألا ترى أنه عطف على الفعل الذي قبل كن فِي قوله: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [النحل/ 40] حمل النصب فِي فَيَكُونُ على الفعل المنتصب ب (أن) . فكما جاز عطفه على الفعل المنتصب بأن الذي قبل قوله: كُنْ فكذلك «1» يجوز أن يحمل المرتفع عليه ، كأنه قال: فإنما يقول فيكون .
قيل: ما ذكرناه أسوغ مما قلت ، وأشدّ اطّرادا ، ألا ترى أن قوله: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [آل عمران/ 60] لا يستقيم هذا المذهب فيه ، لأن قالَ ماض ، وفَيَكُونُ مضارع فلا يحسن عطفه عليه لاختلافهما . فإن قلت: فلم لا يجوز عطف المضارع على الماضي ، كما جاز عطف الماضي على المضارع فِي قوله:
ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّني ... فمضيت
(1) فِي (ط) : كذلك .
(2) تتمة البيت:
فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني روى هذا البيت الأصمعي فِي الأصمعيات ثالث خمسة أبيات ، ونسبها لشمر بن عمرو الحنفي - (الأصمعيات/ 126 الأصمعية رقم 38 .
وهو برواية (مررت) بدل أمر ، ولا شاهد فيها . وهو من شواهد سيبويه 1/ 416 والخزانة 1/ 173 ، وشرح أبيات المغني 2/ 287 ونسب