فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18790 من 466147

خفّف نزل كان (ما) بمنزلة الذي ، وفيه ذكر مرفوع يعود إلى ما ، ولا يجوز فيمن خفّف أن يجعل (ما) بمنزلة المصدر مع الفعل كأن ، لأنّ الفعل يبقى بلا فاعل ولا يجوز فيمن جوّز زيادة (من) فِي الإيجاب أن يكون: الحقّ مع الجارّ فِي موضع الفاعل .

وقد جعلت (ما) بمنزلة الذي ، لأنه لا يعود إلى الموصول شيء . ومن شدّد كان الضمير الذي فِي نَزَلَ لاسم اللّه «1» ، والعائد محذوف من الصّلة .

فأمّا دخول الجارّ فلأن (ما) لما كان على لفظ الجزاء حسن دخول (من) معه ، كما دخلت فِي نحو فما يك من خير أتوه ... «2»

فإذا كان كلّ واحد من نَزَلَ وأُنْزِلَ يستعمل كما يستعمل الآخر ، ويعنى به ما يعني بالآخر ، لم ينكر أن يوقع كل واحد منهما موضع «3» الآخر ، وكذلك ما تصرّف من ذلك . كأسماء الفاعلين ، فتقرأ: (مُنْزِلُونَ ومُنْزِلُونَ) لأن كل واحد منهما بمنزلة الآخر ، كما أنّ الفعل الذي جريا عليه كذلك . وهذا مما يعلم منه أنّ (فعّل) بمنزلة (أفعل) ، وأن تضعيف العين للتعدّي وليس يراد به الكثرة كما أريد فِي نحو: وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ

(1) فِي (ط) : اللّه عز وجل .

(2) هذا جزء بيت لزهير بن أبي سلمى وتمامه فِي ديوانه/ 115/:

فما كان من خير أتوه فإنما ... توارثه آباء آبائهم قبل

ورواية الأعلم: «فما يك» .

(3) فِي (ط) : موقع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت