فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18789 من 466147

أنزل عليك الكتاب بالحق [آل عمران/ 3] وهذا اتفاق فِي «1» مذهب الفريقين ، ومثل ذلك فِي احتماله الوجهين قوله: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ [الشعراء/ 193] فِي من رفع الرّوح . يكون الجارّ مثل الذي فِي مررت بزيد ، ويكون حالا ، كما تقول: نزل زيد بعدّته ، وخرج بسلاحه وفي التنزيل: وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ [المائدة/ 61] .

ومما لا يكون إلا حالا قوله: وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ [الأنعام/ 114] ألا ترى: أنّ أنزلت يتعدّى إلى مفعول واحد ؟ فإذا بنيته للمفعول لم يبق له متعدّى إلى مفعول به ، وقوله: مِنْ رَبِّكَ على حدّ وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وبِالْحَقِ حال من الذَّكَرُ الذي فِي مُنَزَّلٌ ، والعامل فيه منزل «2» .

ومما جاء الجارّ فيه حالا ، كما جاء فِي الآي الأخر:

أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ [النساء/ 166] المعنى: أنزله وفيه علمه ، كما أنّ: خرج بعدّته ، تقديره: خرج «3» وعليه عدّته . والعلم:

المعلوم ، أي: أنزله وفيه معلومه . ومثل ذلك الصيد يراد به:

المصطاد . يدلّك على إرادتهم به المصطاد قوله: لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ [المائدة/ 94] فالأيدي «4» والرّماح إنما تلحق الأعيان ولا تلحق الأحداث .

وأما قوله: وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِ [الحديد/ 16] فمن

(1) فِي (ط) : من .

(2) فِي (ط) : نزل .

(3) سقطت من (ط) .

(4) فِي (ط) : والأيدي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت