الَّذِينَ يُظاهِرُونَ بضم الياء وبالألف .
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو فِي المجادلة: الذين يظهرون [الآية/ 2] بغير ألف .
وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي: يظاهرون بفتح الياء بألف «1» مشدّدة الظّاء .
فمن قرأ يظهرون جعله مطاوع ظهّر .
ومن قال يُظاهِرُونَ جعله مطاوع ظاهر .
فإن قلت: فإن (ظهّر) لم يتعدّ ، فكيف يكون له مطاوع ؟ . فإنّه قد يجيء على لفظ المطاوع ما لا يكون منه فعل متعد نحو: انطلق وفعّل وفاعل قد يستعملان بمعنى كقولهم:
ضاعف وضعّف . فكذلك ظاهر وظهّر .
فأمّا من ذهب من المتأخّرين إلى أنّ الظهار لا يقع فِي أول مرّة حتى يعيد لفظ الظّهار مرة أخرى ، فيقول: «أنت عليّ كظهر أمّي» ، لأن ذلك عنده هو الظاهر لقوله: وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ [المجادلة/ 3] فليس فِي ذلك ظاهر كما ادّعاه ، وذلك أنّ قوله: يعودون «2» العود على ضربين: أحدهما: أن يصير إلى شيء قد كان عليه قبل - فتركه ثم صار إليه ، والآخر: أن يصير إلى شيء وإن لم يكن على ذلك قبل . وكأن هذا الوجه غمض على هذا القائل . وهذا عند من خوطب بالقرآن مثل الوجه
(1) فِي (ط) : وبالألف .
(2) كذا فِي (ط) ، وفي (م) قولهم يعود وهو خطأ .