ش: أي: قرأ ذو كاف (كنا) (ابن عامر) هو مولّاها [البقرة: 148] بمفتوحة وألف بعدها، والباقون بكسر اللام وياء بعدها، وأغناه لفظ القراءتين عن تقييدهما.
ووجه مولّاها: أنه اسم مفعول، وفعله [متعد إلى مفعولين،] فقام أول مفعوليه مقام الفاعل المحذوف فاستتر، وهو عائد على ضمير مضاف «كل» ، وأضيف إلى مفعوله تخفيفا، أصله: مولى إياها.
والتقدير: ولكل فريق وجهة، أو الفريق مولى الجهة، ووحد على لفظ «الفريق» .
ووجه الكسر: أنه اسم فاعل، وهو ضمير [اسم] الله تعالى أو الفريق: والمفعول الأول محذوف، تقديره: موليه إياها، ومعناه: الله تعالى مولى الفريق الجهة، أو الفريق مولى وجهه الجهة.
ثم كمل (تطوع) فقال:
ص:
(ظ) بى (شفا) الثّانى (شفا) والرّيح هم ... كالكهف مع جاثية توحيدهم
ش: أي: قرأ ذو ظاء (ظبى) يعقوب ومدلول (شفا) حمزة والكسائي وخلف أن يطوف بهما ومن يطّوع خيرا [البقرة: 158] وهو الأول بياء مثناة تحت وتشديد الطاء وسكون العين.
وكذلك قرأ مدلول (شفا) في (الثانى) وهو فدية طعام مسكين فمن يطّوع[البقرة:
وقرأ الباقون بالتاء المثناة فوق وتخفيف الطاء والعين.
وقال «مسكنا» لا «جازما» ؛ لئلا يحتمل الضد.
وقيد التاء؛ لخروج الضد عن المصطلح.
وجه السكون: أنه مضارع «تطوع» أدغمت التاء في الطاء لما تقدم، مجزوم بأداة الشرط، وهو أحد صيغتى الاستقبال وطابق الشرط.
ووجه ضده: أنه ماض [اكتفى] بقرينة أداة الشرط؛ لأنها تنقل معناه إلى الاستقبال، وموضعه جزم، ويحتمل «من» الموصولة، فلا موضع له منفردا، والفاء بمعنى العموم، والتاء فيها تاء التفعل، وهو على حد «توسد» ، واختيارى الماضى؛ للخفة والعموم.
ثم كمل الريح فقال:
ص:
حجر (فتى) الاعراف ثانى الرّوم مع ... فاطر نمل (د) م (شفا) الفرقان (د) ع
واجمع بإبراهيم شورى (إ) ذ (ث) نا ... وصاد الاسرا الأنبيا سبا (ث) نا
ش: أي: اختلف في الريح هنا وفى الأعراف، وإبراهيم، والحجر، وسبحان، [والكهف] : والأنبياء، والفرقان، والنمل، وثانى الروم، وسبأ، وفاطر، وص، والشورى، والجاثية، فقرأ مدلول (شفا) حمزة وعلى وخلف المعبر عنهم ب «هم» بالتوحيد في البقرة وتصريف الريح [164] ، وفى الكهف تذروه الريح [45] وبالجاثية تصريف الريح [5] ، ووحد مدلول (فتى) حمزة وخلف، وأرسلنا الريح لواقح في الحجر [22] .
ووحد ذو دال (دم) ابن كثير ومدلول (شفا) وهو الذي يرسل الريح بالأعراف [: