وقرأ مدلول (صحبة) حمزة والكسائي وأبو بكر، وخلف، و [مدلول] (حما) البصريان - رؤف بلا واو بعد الهمزة حيث جاء، نحو إن الله بالناس لرؤف رحيم [البقرة: 143، والحج: 65] [و] بالمؤمنين رؤف رحيم [التوبة: 128] والباقون بإثبات الواو.
تنبيه:
معنى القصر هنا: حذف حرف المد.
واستغنى المصنف بوجهى (وصى) عن القيد.
وفهم غيب «يقولون» من الإطلاق.
وجه (أوصى) : أنه معدى بالهمز ك يوصيكم الله [النساء: 11] وعليه الرسم المدنى والشامى.
ووجه (وصى) أنه معدى بالتضعيف ك وصّيكم به [الأنعام: 151، 152، 153] ، وعليه باقى الرسوم.
ووجه الخطاب: مناسبة ربّنا وربّكم ولنآ أعملنا ولكم أعملكم [البقرة: 139] [و] ء أنتم أعلم [البقرة: 140] [و] عمّا تعملون [البقرة: 140] .
ووجه الغيب: مناسبة فإن ءامنوا بمثل مآ ءامنتم به فقد اهتدوا وإن تولّوا فإنّما هم في شقاق فسيكفيكهم [البقرة: 137] .
ووجه قصر رؤف أنه صفة مشبهة على فعل، ففيها معنى الثبوت.
ووجه المد: أنه اسم فاعل للتكثير، ويوافق الرسم تقديرا، وعليه قوله:
نطيع نبيّنا ونطيع ربّا ... هو الرّحمن كان بنا رءوفا
ثم كمل (رءوف) فقال:
ص:
فاقصر وعمّا يعملون (إ) ذ (صفا) ... (حبر) (غ) دا (ع) ونا وثانيه (ح) فا
ش: أي: قرأ ذو همزة (إذ) نافع ومدلول (صفا) أبو بكر وخلف و (حبر) ابن كثير وأبو عمرو وغين (غدا) رويس وعين (عونا) حفص عمّا يعملون ولئن أتيت[البقرة:
144، 145]بياء الغيب والباقون بتاء الخطاب.
وانفرد ذو حاء (حفا) أبو عمرو بالغيب في يعملون ومن حيث ...[البقرة:
تنبيه:
عمّا يعملون [البقرة: 144] ، هو الواقع بعد لرءوف [البقرة: 143] وفهم من الترتيب، [والغيب] من الإطلاق.
وجه الخطاب توجيهه للمؤمنين؛ مناسبة لقوله [تعالى:] وحيث ما كنتم فولّوا وجوهكم [البقرة: 150] ، في الأولى.
وفى الثانية: مناسبة لطرفيه وهو: فولّ وجهك شطر المسجد الحرام[البقرة:
149]، والمراد هو وأمته، وقد صرح [به] في: وحيث ما كنتم الآية [البقرة: 150] .
ووجه الغيب: توجيهه لأهل الكتاب؛ مناسبة لقوله تعالى: وإنّ الّذين أوتوا الكتب الآية [البقرة: 144] .
وفى الثانى: مناسبة الّذين ءاتينهم الكتب يعرفونه الآية [البقرة: 146] ، وقدم يعملون [البقرة: 144] الثانى للضرورة على قوله:
ص:
وفى مولّيها مولّاها (ك) نا ... تطوّع التّا يا وشدّد مسكنا