وأطلق الآراء ليفهم موضعيها، وقيد الأنعام ب «أن» فخرج ما لم ينزّل به عليكم [الأنعام: 81] .
وشمل قوله: «كلا» المجهول، وخرج المفتوح الأول لعدم شموله.
تنبيه: نزّل به الرّوح [الشعراء: 193] ، وو ما نزل من الحقّ [الحديد: 16] ، ومنزلين [يس: 28] ، ومنزّل من [الأنعام: 114] ، ومنزلون [العنكبوت: 34] تأتى [فى] مواضعها.
وجه التخفيف: أنه مضارع المعدى بالهمزة.
ووجه التشديد: أنه مضارع [نزل] المعدى بالتضعيف، وليس التضعيف هنا للتكثير؛ بدليل: وقال الّذين كفروا لولا نزّل عليه القرءان جملة وحدة [الفرقان: 32] ، والقراءتان على حد نزّل عليك الكتب [آل عمران: 3] ، وو أنزل التّورية [آل عمران: 3] .
ووجه مخالفة البصريين أصلهما في الأنعام المناسبة؛ لأنه جواب قوله تعالى:
ويقولون لولا أنزل عليه ءاية من رّبّه [يونس: 20] .
وجه مخالفة ابن كثير أصله في (الإسراء) : أن تشديد الأول دال على الحالة التي نزل عليها القرآن، وهو التفخيم تخيلا، وتشديد الثانى مناسبة جوابه في قوله تعالى: ولو نزّلنا عليك كتبا في قرطاس [الأنعام: 7] .
ووجه تخفيف منزلها [المائدة: 115] استمرار الأصل على أصله [فى إلحاق الفرع بالأصل] .
ومناسبة الموافقة ربّنآ أنزل [المائدة: 114] ، وحمل وينزل الغيث [لقمان: 34] على معناه نحو: أنزل من السّمآء مآء [الرعد: 17] .
[ووجه] اتفاقهم على وما ننزّله [الحجر: 21] : الجمع، وصورة التكرير؛ لظهور معنى التكثير فيه.
ووجه تشديد ما ننزّل الملئكة [الحجر: 8] عند المخفف: عدم شرطه، وهو ضم أوله، وعند المثقل: طردا لأصله. [والله أعلم] .
ص:
ويعملون قل خطاب (ظ) هرا ... جبريل فتح الجيم (د) م وهي ورا
ش: أي: قرأ ذو ظاء (ظهر) يعقوب والله بصير بما تعملون [البقرة: 96] ، بالخطاب؛ لمناسبة ولتجدنّهم [البقرة: 96] والباقون بالغيب؛ لمناسبة ومن الّذين أشركوا [البقرة: 96] ، [وما قبله] وما بعده إلى يعملون [البقرة: 96] .
ثم كمل (جبريل) فقال:
ص:
فافتح وزد همزا بكسر (صحبه) ... كلّا وحذف الياء خلف شعبه
ش: أي: قرأ ذو دال «دم» ابن كثير قل من كان عدوا لجبريل [البقرة: 97، 98] ، ورسله وجبريل هنا [البقرة: 98] ، ومولاه وجبريل بالتحريم [الآية: 4] بغير همز ولا ياء كما لفظ به، وفتح الجيم.
وقرأ مدلول (صحبة) حمزة والكسائي وأبو بكر وخلف بفتح الجيم والراء وزيادة (همز) بعد الراء وياء ساكنة.
واختلف عن (شعبة) في (حذف الياء) :
فروى العليمى عنه إثباتها.