ووجه أسرى [البقرة: 85] ؛ أنه جمع آخر له: كشيخ قديم، وقدامى، أو حمل على كسلان، وكسالى، بجامع عدم الانبعاث كالعكس، أو جمع الجمع، وأصله الفتح كعطاشى.
وغلب ضم أسرى [البقرة: 85] ، وكسالى [النساء: 142] ، وسكرى [النساء: 43] .
ووجه تفدوهم [البقرة: 85] : أن حقيقة المفاعلة من اثنين، فالأسير يعطى العوض والآسر المعوض، أو مجاز واحد.
ويوافق الرسم تقديرا.
ووجه تفدوهم [البقرة: 85] : أن الفادى يعطى فداء الأسير، فهو طرف واحد، [ويوافق صريح الرسم] .
وقيل: معنى فداه: خلصه بمال، وفاده: خلصه بأسير، وعليه قوله تعالى:
وفدينه بذبح عظيم [الصافات: 107] فيفترقان، ولا يدل إلا على جواز «فادى» موضع «فدى» .
ثم كمل فقال:
ص:
نال (مدا) ينزل كلّا خفّ (حقّ) ... لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق
ش: أي: خفف [مدلول] (حق) ابن كثير وأبو عمرو، ويعقوب زاى ننزل
بعد إسكان النون، المضارع بغير الهمزة المضموم الأول المبنى للفاعل، أو للمفعول حيث حل [إلا] ما خص مفصلا، نحو: أن ينزل الله [البقرة: 90] أو أن تنزل عليهم سورة [التوبة: 64] ، وننزل عليهم من السماء آية [الشعراء: 4] .
فخرج بالمضارع الماضى نحو: مّا نزّل [الأعراف: 71] ، وبغير الهمزة نحو:
[سأنزل] [الأنعام: 93] واندرجت الثلاثة وبالمضموم الأول، نحو: وما ينزل من السّمآء [سبأ: 2، والحديد: 4] .
وأجمعوا على التشديد في قوله تعالى: وما ننزّله إلّا بقدر مّعلوم في الحجر [21] ، وانفرد ذو دال (دق) ابن كثير بتخفيف الزاى من قل إن الله قادر على أن ينزل آية [الأنعام: 37] ، وخالف البصريان أصلهما فيه.
ثم كمل المخصص فقال:
ص:
لأسرى (حما) والنّحل الأخرى (ح) ز (د) فا ... والغيث مع منزلها (حقّ) (شفا)
ش: أي: وانفرد البصريان بتخفيف وننزل من القرآن وحتى تنزل علينا كتابا كلاهما بالإسراء [الآيتان: 82، 93] .
وخالف ابن كثير أصله فشددهما.
وانفرد ابن كثير وأبو عمرو بتخفيف والله أعلم بما ينزل وهو آخر النحل[الآية:
وأما الأول، وهو: ينزّل الملئكة [النحل: 2] فهم فيه على أصولهم.
واتفق مدلول (حق) البصريان، وابن كثير، و [مدلول] «كفا» الكوفيون على تخفيف وهو الذي ينزل الغيث في الشورى [الآية: 28] ، ومنزلها عليكم بالمائدة[الآية:
تنبيه:
علم المعلوم من قوله: «كلا» ، وعلم إسكان النون من لفظه، وفتحها مع التشديد من
المجمع عليه.