ش: أي: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير ومدلول (رضى) حمزة والكسائي لا يعبدون إلا الله [البقرة: 83] بالغيب عن الإطلاق، و [قرأ] الباقون بالخطاب.
وقرأ مدلول (كفا) الكوفيون الظاء من تظهرون عليهم [البقرة: 85] هنا، وو إن تظهرا عليه في التحريم [الآية: 4] بالتخفيف، والباقون بالتشديد.
وجه غيب يعبدون أنه إخبار عن الغيب، وسياق بنى إسرءيل.
ووجه الخطاب: حكاية حال خطابهم؛ وسياق وقولوا [البقرة: 83] ، وثمّ تولّيتم [البقرة: 83] .
ووجه تخفيف تظهرون [البقرة: 85] ؛ أنه حذف إحدى التاءين مبالغة في التخفيف؛ اعتمادا على [المثل ذاتا وزيادة وشكلا] ؛ لذلك اختص بتاء المعارضة دون أخواتها، وبالمبنى للفاعل دون المفعول.
ووجه التشديد: التخفيف بإدغام التاء في الظاء؛ لشدة قرب المخرج، والثانى أقوى، ولم يدغم في مثلها؛ لما يؤدى إليه من إسكان أول الكلمة.
تتمة:
تقدم إمالة القربى واليتامى [البقرة: 83] ، وإمالة ألفهما لأبى عثمان عن
[الدورى] .
ص:
حسنا فضمّ اسكن (ن) هي (ح) ز (عمّ) (د) ل ... أسرى (ف) شا تفدو تفادو (ر) د (ظ) لل
ش: أي: قرأ ذو نون (نهى) عاصم وحاء (حز) أبو عمرو ومدلول (عم) المدنيان وابن عامر وذو دال (دل) ابن كثير: حسنا وأقيموا [البقرة: 83] بضم الحاء وإسكان السين، والباقون [بفتح الحاء والسين] .
وقرأ ذو فاء (فشا) حمزة أسرى [البقرة: 85] على وزن «فعلى» كما لفظ به.
والباقون أسرى بوزن «فعالى» ، وهو مفهوم من النظير.
وقرأ ذو راء (رد) الكسائي، وظاء (ظلل) يعقوب، ونون «نال» أول التالى عاصم، ومدلول «مدا» نافع أبو جعفر تفدوهم [البقرة: 85] ، وهو بضم التاء وفتح الفاء، وألف بعدها، كما لفظ بها [و] الباقون [تفدوهم] بفتح التاء وإسكان الفاء وحذف الألف.
تنبيه:
علمت القراءتان من لفظه، فاستغنى عن القيد، و [علم] مد أسرى من نظيره.
تتمة:
تقدمت الإمالة، وإمالة أبى عثمان عين أسارى [البقرة: 85] [وإسكان] ابن كثير
دال القدس [النحل: 102] .
وجه فتح حسنا [البقرة: 83] : أنه صفة مصدر، أي: قولا حسنا.
ووجه الضم: أنه مصدر «حسن» ، وصف به للمبالغة، كأنه لإفراط حسنه صار نفس الحسن، كرجل حسن: ذو حسن، [أو صفة] ؛ كالأخلاق فيتحدان؛ ك الرّشد والرّشد، أو مصدر حسنوا القول.
ووجه أسرى: أنه جمع أسير بمعنى: مأسور.
وقياس فعيل الذي بمعنى مفعول؛ أنه يكسر على فعلى: كقتيل وقتلى، وصريع وصرعى.