ش: أي: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير عما يعملون أفيطمعون [البقرة: 74، 75] بالياء المثناة تحت، والباقون بتاء الخطاب.
وقرأ ذو همزة (إذ) نافع و [مدلول] (صفا) أبو بكر وخلف، وظاء (ظل) يعقوب ودال (دما) ابن كثير عما يعملون أولئك الذين اشتروا [البقرة: 85، 86] : وهي الثانية بالغيب، والباقون بالخطاب.
وفهم الغيب من قوله: «وأطلقا رفعا وتذكيرا [وغيبا» ] .
وجه غيب الأول: مناسبة قوله تعالى: فذبحوها وما كادوا يفعلون [البقرة: 71] ، وو هم يعلمون [البقرة: 75] .
ووجه الخطاب: مناسبة وإذ قتلتم نفسا فادّرءتم فيها [البقرة: 72] ، وتكتمون
[البقرة: 72] ، ولعلّكم تعقلون ثمّ قست قلوبكم [البقرة: 73، 74] ، لا أفتطمعون [البقرة: 75] ؛ لأن الخطاب للمؤمنين.
ووجه غيب الثانى مناسبة يردّون [البقرة: 85] ، [و] أولئك الّذين اشتروا[البقرة:
86]، [و] ولا هم ينصرون [البقرة: 86] .
ووجه الخطاب: مناسبة وإذ أخذنا ميثقكم [البقرة: 84] ، ووقع [منه] إلى يعملون [البقرة: 96] - نيف وعشرون خطابا.
ثم كمل (باب الأمانى) فقال:
ص:
أمنيّة والرّفع والجرّ اسكنا ... (ث) بت خطيئاته جمع (إ) ذ (ث) نا
ش: أي: قرأ ذو ثاء (ثبت) أبو جعفر باب [ «الأمانى» وهو] إلا أمانى [البقرة: 72] ، [و] تلك أمانيهم [البقرة: 111] ، وليس بأمانيكم ولا أمانى أهل الكتاب [النساء: 123] [و] في أمنيته [الحج: 52] - بتخفيف الياء فيهن مع إسكان الياء المرفوعة والمجرورة [من ذلك] ، وبقاء المنصوبة على إعرابها قبل التخفيف، وهو على كسر الهاء من أمانيهم [البقرة: 111] لوقوعها بعد ياء ساكنة.
وقرأ الباقون بتشديد الياء فيهن، وإظهار الإعراب.
تنبيه:
تقدم إمالة بلى للدورى وغيره.
وقرأ ذو همزة (إذ) نافع وثاء (ثنا) أبو جعفر وأحاطت به خطيئاته [البقرة: 81] بجمع السلامة، وهو زيادة ألف دون الهمزة.
وقرأ الباقون بالتوحيد.
و «الخطيئة» ، و «السيئة» : [الكفر] .
أو السيئة: الكفر، والخطيئة: الكبيرة، أو بالعكس.
وجه الإفراد - على أن الخطيئة الكفر -: أنه واحد.
وعلى الكبيرة: أنه جنس، ويدل على العموم، خلافا لمن خصه بسياق النفى، وعليه وإن تعدّوا نعمة الله [النحل: 18] .
ووجه الجمع على الأول؛ تنزيل إقامته [على المعصية منزلة] تعدد العصيان، وعلى الثانى؛ تعدد الكبائر أو تعدد الكفر.
ص:
لا يعبدون (د) م (رضى) وخفّفا ... تظّاهرون مع تحريم (كفا)