ش: أي: قرأ مدلول (مدا) المدنيان و (كنز) ابن عامر، والكوفيون لا بيع فيه ولا خلّة ولا شفعة بالبقرة [الآية: 254] ، ولا بيع فيه ولا خلل بإبراهيم [الآية: 31] ولا لغو فيها ولا تأثيم بالطور [الآية: 23] بالرفع والتنوين في الكلمات السبع.
والباقون بالفتح من غير تنوين.
وأجاد الناظم - رضي الله عنه - في جمع النظائر.
وضد الرفع في قوله: «رافعا» : الفتح لا النصب، وقد ضادّت هنا حركة البناء حركة الإعراب، ولم ينبه عليه الناظم، ولا إشكال [فيه؛ لأن ضد] الرفع المنون نصب بلا تنوين، وهو لفظ فتحة البناء.
واعلم أن (لا) الداخلة على اسم [تعمل] عمل إنّ بشرط أن يكون الاسم[والخبر نكرتين، وألا يفصل بينها وبين اسمها، وألا يتقدم خبرها عليه.
ثم إن كان الاسم]مفردا بنى [معها] على الفتح، وإن كان مضافا أو شبيها به نصب.
ويجب إعمالها مع الشروط إن لم تكرر، فإن كررت نحو: «لا حول ولا قوة» جاز إعمالها وإهمالها.
ويقع فيها خمس صور وهي: فتح الثانى، ورفعه، ونصبه، هذا إن فتح الأول، وإن
رفع إما على الإهمال أو على إعمالها عمل «ليس» جاز في الثانى الرفع بالعطف، والفتح بالأصل، ويمتنع النصب.
فوجه رفع الجميع أنها عاملة عمل «ليس» أو مهملة وما بعدها معطوف.
ووجه فتحهما أنها عاملة عمل «إن» .
ووجه رفع الأولين وفتح «جدال» أن الأول اسم «لا» المحمولة على «ليس» تخصيصا للنفى؛ إذ قد يعجز أكثر الناس عن الكف مطلقا.
والثانى معطوف عليه، و (لا) مكررة للتأكيد، ونفى الاجتماع أو رفع بالابتداء على الإلغاء، وإنما نونا؛ لأن كلا منهما متمكن أمكن بلا لام فيستحق التنوين، وبنى الثالث على الفتح بتقدير العموم؛ ليدل تغاير الإعراب على أنه نفى محض، والجدال على رفع الثلاثة مخالطة الخطأ.
وعلى كل تقدير لابد من خبر ل (لا) ، أو للمبتدأ.
وهو رفع على تقديرين، ونصب على تقدير، وعلى فتح الثلاثة أو رفعها ف في الحجّ [البقرة: 197] خبرها، فالجملة واحدة، ويحتمل غير ذلك.
تتمة: تقدم مذهب أبى جعفر في تسهيل إسرائيل [البقرة: 47] ومده [الياء] للأزرق، ومذهب يعقوب في إثبات ياء فارهبونى [البقرة: 40] ، وفاتقونى [البقرة: 41] في الحالين.
ثم كمل يقبل [البقرة: 48] فقال:
ص:
يقبل أنّث (حقّ) واعدنا اقصرا ... مع طه الأعراف (ح) لا (ظ) لم (ث) را
ش: أي: قرأ مدلول (حق) ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ولا تقبل منها شفاعة هنا [البقرة: 48] بالتاء المثناة فوق للتأنيث.