وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ ...(269) .
قرأ يعقوب وحده: (وَمَنْ يُؤْتِ الْحِكْمَةَ) بكسر التاء ، وتقديره: ومن
يُؤتِهِ اللهُ الحكمة .
وقرأ الباقون: (وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ) بفتح التاء .
قال أَبو منصور: القراءة بفتح التاء ، و (يؤتَ) جزم ب (منْ) ، والجواب
الفاء فِي قوله: (فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَنِعِمَّا هِيَ ...(271)
قرأ ابن كثير ، وعاصم فِي رواية حَفْص عنه ، والأعشى عن أبي بكر
عنه ، ويعقوب (فَنِعِمَّا هِيَ) بكسرة النون والعين ، وكذلك روى ورش عن نافع
بكسر النون والعين .
وقرأ أبو عمرو ونافع وعاصم فِي رواية يحيى عن
أبي بكر عن عاصم والمفضل عنه: (فَنِعْمَّا هِيَ) بكسر النون وتسكين
العين .
وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي: (فَنَعِمَّا هِيَ) بفتح النون وكسر العين
وتشديد الميم .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَنِعِمَّا هِيَ) بكسر النون والعين فهو جيد ؛ لأن
الأصل فِي نِعْمَ: نَعِمَ ونِعْمَ ثلاث لغات .
وَمَنْ قَرَأَ (فنِفما) فهي على لغة
من يقول: نِعْمَ . وأما مَنْ قَرَأَ (فَنِعْمَّا) بكسر النون وسكون العين وتشديد الميم فهي على لغة من يقول: نِعْم كإثم ، أدغم الميم من (نِعْمَ) فِي (ما) وشددها ، وترك العين على حالها ساكنة ، وهذه القراءة عند نحويي أهل البصرة
غير جائزة ؛ لأن فيها الجمع بين ساكنين مع غير حرف مد ولا لين ، وكان
أبو عُبَيد يختار هذه القراءة ، ولم يُجِرها أهلُ النحو ، والقراءة فَنَعِمَّا أو
فنِعِمَّا ومعناهما فَنِعْم الشيء .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَنُكَفِّرُ عَنْكُمْ(271) .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم ويعقوب: (وَنُكَفِّرْ عَنْكُمْ)
بالنون والرفع ، وكذلك أبو خُليد عن نافع .
وقرأ نافع وحمزة والكسائي: (وَنُكَفِّرْ عَنْكُمْ) بالنون والجزم .