فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17917 من 466147

قوله جلَّ وعزَّ: (لَمْ يَتَسَنَّهْ ...(259) .

قرأ حمزة ويعقوب بحذف الهاء من (يَتَسَنَّهْ) فِي الوصل ، وكذلك

(فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) ، و (مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ(28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29)

و (مَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ(10) .

وزاد يعقوب على حمزة حذف الهاء من قوله: (كِتَابِيَهْ) و: (حِسَابِيَه)

وأثبتها حمزة .

وحذت الكسائي الهاء من (يَتَسَنَّهْ) ومن (اقْتَدِهْ) ، فِي الوصل ، وأثبت الهاء في

الوصل والوقف ، أي فِي غيرهما ، ولم يختلفُوا فِي أن الهاء ثابتة فِي الوقف ،

والباقون يصلون بالهاء ويقفون على الهاء .

وأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى أنه قال فِي قوله: (لَمْ يَتَسَنَّهْ) :

قرأها أبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم بإثبات الهاء إنْ وَصلوا وإن قَطعوا ،

وكذلك قوله: (اقْتَدِهْ) وما أشبهه فِي القرآن .

ووافقهم أبو عمرو إلا فِي الأنعام ، فإنه كان يحذف الهاء منه فِي الوصل ، ويثبتها فِي الوقف ، وكان الكسائي يحذف الهاء من (يَتَسَنَّهْ) ، و (اقْتَدِهْ) ، فِي الوصل ، ويثبتها في

الوقف ولا يفعل ذلك فِي سائر هاءات الوقف فِي القرآن ، وكان عاصم

يُثبتُها فِي الوقف فِي القرآن كله ، ويحذفها فِي الوصل ، مثل قوله:

(يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ) ، و (مَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ) .

وكان الأعمش وحمزة يفعلان ذلك أيضًا فِي قوله: (لَمْ يَتَسَنَّهْ) ، وفي: (فَبِهُداهُمُ اقتَدِه) ، وفي حرفين من الحاقة: (مَالِيَه) و (سُلطانِيَه)

وأما ما سواها فإنهما كانا يثبتان الهاء فِي الوصل والقطع .

قال أبو العباس: ونحن نذهب إلى أن هذه الهاءات هاءات وقف ، والوجه

فيها كلها أن تحذف فِي الموصَل والممر ، وتثبت فِي الموقف ، فهذا الوجه

في العربية ، وقد تصل العرب على مثال الوقف ، فيكون الوصل كالقطع ،

وهذا من ذلك ، فاعلم .

وقوله جلَّ وعزَّ: (كَيْفَ نُنْشِزُهَا ...(259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت