فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17887 من 466147

الشفاعة كالمصدر وإن كان لفظها مؤنثا ، وهو كقول الله جلَّ وعزَّ: (وأخذت الذين ظلموا الصيحة) ،

وقال فِي موضع آخر: (وأخذ الذين ظلموا الصيحة) ، لأن الصيحة وإن كان لفظها مؤنثا فهي مصدر ، وكل ذلك جائز فِي كلام العرب .

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً)

قال أبو عمرو ويعقوب: (وإذ وَعدنا) ، وكذلك قوله:

(وَوَعَدنا مُوسَى ثَلاثِينَ ليلة) و (وَعَدناكُم) بغير ألف .

وقرأ سائر القراء: (وَواعَدناكُم) بألف .

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وعدنا) بغير ألف فإنما اختار وعدنا لأن

المواعدة إنما تكون بين الآدميين ، واستدل بقوله تعالى:

(إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ) ، وهذا يشبه بعضه بعضا .

وَمَنْ قَرَأَ (واعدنا) و (واعدناكم) فحجتُه أنْ الطاعة فِي القبول

بمنزلة المواعدة ، فهو من الله وعْدٌ ، ومن موسى قبول واتباع ، فجرى مجرى

المواعدة .

وقوله جلَّ وعزَّ: (فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ)

روى اليزيدي عن أبي عمرو (بَارِئْكُم) بجزم الهمزة .

وروى عباس عن أبي عمرو أنه قال: قراءتي (بَارِئْكُم) مهمُوزة لا يثقِّلُها . وقال سيبويه: كان أبو عمرو يختلس الحركة من (بَارِئْكُم) ، وهو صحيح ، وسيبويه أضبط لما

رُوِى عن أبي عمرو من غيره ، لأن حذف الكسرِ فِي مثل هذا إنما يأتي في

اضطرار الشعر ، ولا يجوز ذلك فِي القرآن ،

وسائر القراء قرأوا بالإشباع ، وكسر الهمزة ، وهي القراءة المختارة ، وليس كل لسان يطوعُ ما كان يطوع له لسانُ أبي عمرو ، لأن صيغة لسانه صارت كصيغة ألسنة العرب الذين شاهدهم وألِفَ عادتهم .

قوله جلَّ وعزَّ: (نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ)

قرأ نافع: (يُغْفَرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ) - بالياء - .

وقرأ ابن عامر (تُغفَر لكُم) بالتاء مضمومة - .

وقرأ الباقون (نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ) بالنون - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت