كان جائزا فِي العربية ، ولا يجوز فِي القراءة لأنه لم يَقرأ به أَحد .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ)
قرأ حمزة وحده: (فَأزالهُما) بألف مع التخفيف .
وسائر القراء قرأوا: (فَأَزَلَّهُمَا) بالتشديد بغير ألف .
قال أبو منصور: مَن قرأ: (فأزالهما) فهو من زالَ يزُولُ ، ومعناه:
فنحَّاهما.
وَمَنْ قَرَأَ: (فَأَزَلَّهُمَا) فهو من زللت أزلُّ ، وأزلني غيري ،
ولِزللتُ وجهان: يصلح أن يكون الخطيئة ، فأزلهما الشيطان ،
أي: كسبهما الزلة .
ويصلح أن يكون (فَأَزَلَّهُمَا) أي: نحاهما .
وكلتا القراءتين جيدة حسنة ،
قال ذلك أبو إسحاق الزجاج ، والله أعلم بما أراد .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ) .
اتفق القراء على هذه القراءة ، إلا ما رُوي عن ابن كثير أنه قرأ:
(فَتَلَقَّى آدَمَ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٌ) .
قال أبو منصور: والقراءة برفع (آدم) ونصبِ (كلمات) ؛ لأن آدم تعلم
الكلمات من ربه ، ، فقيل: تلقى الكلمات .
والعرب تقول: تلقيتُ هذا من فلان.
معناه: أن فهمي قَبِلهُ من لفظه .
والذي قرأ به ابن كثير جائز فِي العربية ، لأن ما تلقيتَه فقد تلقاك .
والقراءة الجيدة ما عليه العامة .
قوله جلَّ وعزَّ: (فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(38)
فالقراءة بتنوين (فَلَا خَوْفٌ) .
قال أبو منصور: وهو الجيد عند النحويين ، المختار إذا تكرر حرْف النفي ،
وقرأ يعقوب وحده (فلا خوفَ) وهو جائز فِي العربية ، وإن كان المختار ما عليه الجماعة .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (ولا تُقْبل) - بالتاء - ،
وروي عن عاصم مثل ذلك . وقرأ الباقون بالياء .
قال أبو منصور: مَن قرأ بالتاء فَلِتَأنيث الشفاعة ، وَمَنْ قَرَأَ بالياء فلأن