فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17837 من 466147

"الثانية"إذا كان قبل الحرف المدغم حرف علة سواء كان حرف مد ولين أم حرف لين فقط فيجوز فيه من الأوجه ما يجوز عند الوقف من القصر والتوسط والمد. فلا فرق عندهم بين المسكن للإدغام والمسكن للوقف. ومن الإشارة بالروم والإشمام ، ففي نحو يقول ربنا سبعة أوجه وفي نحو الصالحات سندخلهم أربعة أوجه ، وكلها معروفة. وفي نحو كيف فعل ثلاثة أوجه فقط ، وإذا لم يكن قبل الحرف المدغم حرف علة فان كان منصوبا فلا شيء فيه سوى الإدغام الخالص نحو وشهد شاهد. وإن كان مضموما نحو سيغفر لنا ففيه ثلاثة أوجه: الإدغام المحض بلا روم ولا إشمام ؛ والإدغام المحض مع الإشمام ، والإدغام غير المحض مع الروم. وإن كان مجرورا نحو إلى الجنة زمرا ففيه وجهان: الإدغام الخالص من غير إشمام ولا روم ، والإدغام غير الخالص مع الروم.

وقد منع العلماء الروم والإشمام فِي الحرف المدغم إذا كان باء والمدغم فيه باء أو ميم نحو نصيب برحمتنا ويعذب من ، أو كان ميما والمدغم فيه ميم أو باء نحو يعلم ما وأعلم بكم ، ومنع بعض أهل الأداء الروم والإشمام فِي الفاء المدغمة فِي مثلها نحو تعرف فِي ، ووجه منع الروم والإشمام فِي الباء والميم والفاء أن هذه الحروف تخرج من الشفة ، وحينئذ يتعذر فعلهما فِي الإدغام دون الوقف ، وذهب بعض المحققين إلى جواز الروم فِي الصور السابقة دون الإشمام ، والمراد بالروم هنا الإخفاء والاختلاس ، وهو الإتيان بمعظم الحركة.

واعلم أن هناك فرقا بين الإشمام فِي باب الوقف والإشمام هنا ، فالإشمام فِي باب الوقف هو ضم الشفتين عقب إسكان الحرف المضموم إشارة إلى أن حركة هذا الساكن هي الضم.

وأما الإشمام فِي هذا الباب فهو ضم الشفتين مع مقارنة النطق بالإدغام. ولا يعزب عن ذهنك أن الإشمام خاص بالحروف المضمومة والمرفوعة فحسب ، وأن الروم يدخل المرفوعة والمضمومة والمجرورة والمكسورة. ولا تخفى عليك الأمثلة ، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت