الصفحة 30 من 42

للعبادات ومجاهدة النفس في الاستزادة من الخير والقربات؛ فإن فضل العبادة لا يضاهى، وخيرها عند الله لا يتناهى، وبابها واسع لا يُرَدُّ، وبحرُها عميقٌ لا يُحَدُّ. ومن ذلك:

19 -أداء النوافل والرواتب: فالعبادة والتَّبَتُّلُ والتَّطَوُّعُ والتَّنَفُّلُ من أوسع طرق الجنة وأعظمها؛ فقد رَغَّبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ترغيبًا في الحفاظ على الرواتب و المداومة عليها والتفرغ لأدائها كل وقت وحين؛ فعن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير فريضة إلا بنى الله له بيتًا في الجنة» . أو: «إلا بني له بيت في الجنة» . قالت أم حبيبة: فما برحت أصليهن بعد [1] .

فاحرص - أخي الكريم - على حفظ وقتك في أداء هذه الرواتب؛ فإنها سبب لإرث بيت في الجنة، وسبب العطاء والمنة، ولقد جُعل التطوع وما فيه من سنن راتبة جبرًا للنقص الذي يكون في أداء الفرائض؛ فالفرائض لا تكتب تامَّةً إلا إذا استوفت شروط أدائها من طهارة وخشوع وحسن إقبال على الله، فإن كانت تامةً فهو الفلاح والنجاح، وإن كانت ناقصةً فالتَّطَوُّع لعله يُتمُّ

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت