بعد الشروق؛ فإنها كأجر حجَّة وعمرة تامة؛ فعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة» [1] .
27 -التَّفَكُّرُ في آيات الله تعالى: وهذا خُلُقٌ نبيلٌ امتدح الله به عباده المؤمنين؛ فحقيق بك - أخي الكريم - أن تَبْذُلَ فيه وقتَك؛ ليزداد إيمانك ويقينك وتتقوَّى عزيمتُك على الاستقامة والطاعة و المجاهدة؛ قال تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ الليْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ} [آل عمران: 190، 191] .
وقال تعالى: {أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ * فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ} [الغاشية: 17، 18] .
واعلم - أخي الكريم - أن التفكر في ملكوت الله ومخلوقاته يجدد في النفس الإيمان ويذهب الخواطر
(1) رواه الترمذي وقال حديث حسن.