الصفحة 35 من 42

وقراءة القرآن؛ فإن ذلك من أسباب السعادة في الدنيا والفلاح في الآخرة، والله من وراء القصد.

22 -قيام الليل: فإذا كانت المدارَسةُ في النهار تغذي العقول والأفكار؛ فإن الليلَ مدرسةٌ تهذِّب الروح وتكسوها الطمأنينة والصفاء، لذلك فإن دقائقه غالية ثمينة يعز تعويضها في النهار.

فإذا وجدت أخي الكريم من ليلك وقتًا فلا تضيِّعْه في السَّهَر والغفلة، ولا تبدِّدْه أمام فسوق التلفاز والقنوات الفضائية، ولا تعبث به مع النفوس الدَّنيَّة؛ فأوقات الليل لحظات مباركة طيبة، جدير بك أن تحفظها بالقيام والاستغفار والدعاء؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ينزل ربُّنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حتى يبقى ثلثُ الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له» [1] .

وهذا الشافعيُّ - رحمه الله - كان من أحسن الناس اغتنامًا لأوقات ليله؛ فقد جَزَّءَ - رحمه الله - الليلَ ثلاثةَ أجزاء؛ الثلث الأول يكتب فيه، والثلث الثاني يصلي، والثلث الثالث ينام.

فاغتنم حفظك الله أوقات ليلك في الذكر والدعاء

(1) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت