الصفحة 37 من 42

واحرص أن يكون دعاؤك في الأوقات الفاضلة التي جاء التَّنْصيصُ على أنها أوقاتُ استجابة؛ كأدبار الصلوات المكتوبة، وبين الأذان والإقامة، والثلث الأخير من الليل، وعند نزول الغيث، وفي المرض والسفر وغيرها من الأوقات الفاضلة، واعلم أن الله - جل وعلا - قريبٌ منك يسمعك ويجيبُ دعاءك؛ قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} .

إذا لم يكن عون من الله للفتى

فأول ما يقضي عليه اجتهاده

24 -الإكثار من السجود: وهذه من أنفس ما نصح به الرسول صلى الله عليه وسلم أُمَّتَه، فاحفظها أخي الكريم واجعلها نصب عينيك؛ كلما تَهَيَّأَ لك وقت سارعت إلى التطوع والصلاة، وبادرت إلى التقرب إلى الله بالركوع والسجود؛ فإن ذلك من موجبات رحمته وحفظه والفوز بجنته؛ فعن أبي فراس ربيعة بن كعب الأسلمي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه قال: كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فآتيه بوضوئه وحاجته فقال: سلني. فقلت: أسألك مرافقتَك في الجنة. فقال: أَوَ غير ذلك؟ قلت: هو ذاك. قال: فأعنِّي على نفسك بكثرة السجود [1] .

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت