يفسد الخل العسل» [1] .
قال عبد الله بن عثمان (شيخ البخاري) :"ما سألني أحدٌ حاجةً إلا قُمْتُ به بنفسي، فإن تَمَّ وإلا قمت به بمالي، فإن تم وإلا استعنت له بالإخوان، فإن تم وإلا استعنت له بالسلطان".
فاحفظ وقتَك في قضاء حوائج المسلمين تكن أحبَّ النَّاس إلى الله تعالى.
لعمرك ما الأيام إلا معارة
فما استطعت من معروفها فتزود
الاهتمام بالنفس والدعوة إلى الله
فالمسلمُ الصادقُ لا يعرف السكون في حياته، ولا يعرف الفراغ في وقته؛ فهو دائب الحركة ملازم السير في الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فكلما ظهر له منكر أشغل فيه وقته، وبذل له جهده، وراح يغيِّره بما استطاع إلى ذلك سبيلا.
واعلم - أخي الكريم - أن هذا الخُلُقَ النَّبيل هو جهاد وعبادة، وليس مضيعةً للوقت أو فضولا في السلوك؛ بل إنَّ مدارَ الفلاح و النجاة عليه؛ قال تعالى: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ
(1) السلسلة الصحيحة للألباني رحمه الله (906) .