أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [آل عمران: 104] ، وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ رأى منكم منكرًا فَلْيُغَيِّرْه بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه؛ وذلك أضعف الإيمان» [1] .
وعن جعفر بن سليمان قال: «سمعت مالك بن دينار يقول: لو استطعت أن لا أنام لم أنم؛ مخافة أن ينزل العذاب وأنا نائم، ولو وجدت أعوانًا لفرقتهم ينادون في سائر الدنيا كلها: يا أيها الناس النار النار.
وعن شجاع بن الوليد قال: كنت أخرج مع سفيان الثَّوري، فما يكاد لسانه يفتر عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ذاهبًا وراجعًا».
الأمر بالمعروف يا عمرو نافلة
والقائمون به لله أنصار
فاحرص - حفظك الله جل وعلا - أن تبذل لهذه النافلة وقتَك، وكن داعيةً لله لا يعرف عمرك الفراغ، تدعو إلى الخير في ذهابك وإيابك وفراغك وشغلك وكَدِّك وسعيك، واصبر على ما تجده في هذا الطريق من أوحال؛ فإن طريقَ الدَّعْوَة طويلٌ وشاقٌّ مملوءٌ بالأشواك
(1) رواه مسلم.