الصفحة 3 من 42

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد: فإن الوقتَ هو رأس مال حاضر، يمتلكه الإنسان - أي إنسان - في هذه الحياة؛ ذلك لأنه مجالُ الأعمار، وقرارة الأقدار، ونعمة أنعمها الله على الخلق في الليل والنهار؛ فمن أحسن استثمارها فهو الممنون، ومن ضَيَّعها فهو المغبون؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ» [1] .

ففي قوله صلى الله عليه وسلم: «كثير من الناس» إشارة واضحة إلى أن القليل من الناس هم الذين يوفَّقون إلى الحفاظ على أوقاتهم، وأن الأغلبية الكثيرة منهم لا يشكرون هذه النعمة ولا يدركون قيمتَها في الدنيا والآخرة؛ لذلك غبنوا وخدعوا فيها؛ فلم يستثمروها فيما يعود عليهم بالنفع والصلاح.

وفي هذا الكتاب من الوسائل النافعة التي تدل على الحفاظ على الأوقات ما فيه غنية وكفاية للقارئ الكريم؛

(1) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت