الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض؛ حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورِّثوا دينارًا ولا درهما وإنما ورثوا العلم؛ فمن أخذه أخذ بحظ وافر» [1] .
فاصرف أخي الكريم أوقاتك في هذه التجارة الرابحة والْحَقْ بقافلة الورثة من أهل العلم الأفذاذ، وأَدْل بدلوك في بحرهم.
وما طلب المعيشة بالتمني
ولكن ألق دلوك في الدلاء
واحرص رعاك الله على الحفظ والمطالعة وحضور حلقات العلماء الصالحين، والاستزادة من العلم في كل وقت وحين.
7 -المطالعة والمراجعة والحفظ: فالكتاب أنيس لا يغيب وجليس لا يمل حديثه وكلامه؛ فهو خيرُ ما تُبْذَلُ فيه الأوقات وتجهد فيه النفوس والطاقات؛ قال ابن الجوزي - رحمه الله تعالى: فسبيلُ طالب الكمال في طلب العلم: الاطِّلاع على الكتب التي قد تخلفت من
(1) رواه أبو داود والترمذي وابن حبان وصححه.