2 -خدمة الوالدين: فإن من تمام الإحسان بالوالدين أن يحفظ المسلم وقته في خدمتهما كلما تيسر له ذلك، وإنما يكون ذلك بتفقُّد أحوالهما وما يحتاجان إليه من خدمات مادية واجتماعية؛ وإن لم يصرحا بذلك قولا؛ إلا أن المسلم البار اللبيب هو من يفقه حاجتهما ويلبي رغباتهما ومحابهما من غير سؤال ولا أمر ولا طلب.
قال تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [النساء: 36] وقال: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} [لقمان: 14] .
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم:"أي العمل أحب إلى الله تعالى؟"قال: «الصلاة على وقتها» . قلت: ثم أي؟ قال: «بر الوالدين» قلت: ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله» [1] .
وهذا الحديث يدلُّ على أمرين عظيمين فيما يخص الأوقات والأعمال وهما:
1 -أن حفظ الأوقات يجب أن يكون أوَّلًا في أداء الفرائض وأهمها الصلاة، وهذا الذي أشرنا إليه في الوسيلة الأولى من هذا الكتاب.
(1) رواه البخاري ومسلم.