ففي الخيرات فابذله يا صاح
شعارك فاجعل القرآن دومًا
وتسبيح المساء مع الصباح
21 -الاشتغال بذكر الله عز وجل: وذكر الله من أيسر العبادات وأسهلها على الإطلاق؛ فهو جدير بأن تُبْذَلَ فيه الطَّاقات، وتقضى في الاشتغال به الأوقات؛ لا سيما وفضله عند الله عظيم، وخيره جزيل كريم؛ فذكر الله - جل وعلا - أداتُه اللسان، وحركة اللسان أخفُّ حركات الجوارح وأيسرُها؛ لو تحرك عضو من الإنسان في اليوم والليلة بقدر حركة اللسان، لشق عليه غاية المشقة؛ بل لا يمكنه ذلك، لذا فإن ذكر الله أيسر العبادات وأجلُّها وأفضلها.
فبادر - أخي الكريم - إلى هذا الخير العظيم، واشغل نفسك بذكر الله وشكره، واعلم أن الذكر سببٌ لطمأنينة النفوس وراحة القلوب والأبدان؛ قال تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} ، والذِّكْرُ لا يأخذ من الأوقات إلا القليل؛ ولكن ثوابَه عند الله عظيم جليل؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير"في يوم مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزًا من