دقَّاتُ قلب المرء قائلة له
إن الحياة دقائق وثوان
فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها
فالذكر للإنسان عمر ثان
أخي الكريم: إن أولَ ما ينبغي أن تفني عمرَك فيه هو طاعة الله - جل وعلا، وأولى ما يجب عليك من الطاعات أداءُ الفرائض والواجبات؛ لأن الله - جل وعلا - إنما خلقك لعبادته وحدَه وطاعته بما أمرك؛ قال - تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} ، وقال - سبحانه: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} .
ولمَّا كان الهدفُ الأسمى من وجودك على هذه البسيطة هو عبادة الله بما أمر؛ فإنه لا يحل لك بأي حال أن تقدم على الفرائض والواجبات الشرعية شيئًا من الأعمال مهما كان نتاجها الدنيوي، ومن هنا كان الفقه بتوقيت العبادات وأداؤها في وقتها هو الفهم السليم للحفاظ على الأوقات واستثمارها على الوجه الذي يرضي الله سبحانه.
وقد جعل الله - جل وعلا - للفرائض وقتًا معلومًا لا يقبلها في غيره؛ قال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} ، وقال تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ