موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير؛ فحامل المسك إما أن يحذيَك وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيِّبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا منتنة» [1] .
17 -الترويح عن النفس: فلا بد بعد الجهد من راحة ولو لوهلة يسيرة؛ ذلك لأن المللَ من معاني الإنسانية في البشر؛ فلا بد من الترويح عن النفس ساعة ساعة، وجعلها تسترجع الهمة والجد من خلال تفكر وتذكر، وانبساط وانشراح؛ فلماذا لا يفكر الشاب المسلم في جمع أفراد أسرته أو خيرة أصحابه وإخوانه في استراحة ولو في ليلة واحدة، ويجعلها وسيلة للترويح عن نفسه وحفظ وقته؛ لا سيما إذا كانت تتخلَّلُها مسابقات وبرامج تعود بالنَّفْع والصلاح.
فمن المؤسف أن ترى الشابَّ المسلم إذا أصابه الملل في طلب العلم أو الدعوة أو غيرها التفت إلى المغريات والشهوات وهدر فيها وقته وجهده، ولم ينل منها سوى الأمراض الفتاكة والوساوس التي تؤدي به إلى الهلاك.
(1) رواه البخاري ومسلم.