بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
1 -الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَدِ اصْطَفَى ... لِلْعِلْمِ خَيْرَ خَلْقِهِ وَشَرَّفَا
2 -وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ ... عَلَى النَّبِيِّ أَفْضَلِ الأَنَامِ
3 -مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ ... وَالتَّابِعِينَ كُلِّهِمْ وَحِزْبِهِ
4 -وَبَعْدَ ذَا فَالعِلْمُ خَيْرُ رَافِعِ ... لاَ سِيَّمَا فِقْهُ الإِمَامِ الشَّافِعِي
5 -فَهُوَابْنُ عَمِّ المُصْطَفَى وَلَمْ نَجِدْ ... لَهُ نَظِيرًا مِنْ قُرَيْشٍ مُجْتَهِدْ
6 -مُطَبِّقًا بِعِلْمِهِ الطِّبَاقَا ... مُطَابِقًا لِلْوَارِدِ اتِّفَاقَا
7 -مُجَدِّدًا فِي عَصْرِهِ لِلْمِلَّهْ ... وَبَعْدَهُ أَصْحَابُهُ الأَجِلَّهْ
8 -أَعْظِمْ بِهِمْ أَئِمَةً وَحَسْبُهُمْ ... إِمَامُهُمْ وَخَيْرُ كُتْبٍ كُتْبُهُمْ
9 -وَصَنَّفَ القَاضِي أَبُو شُجَاعِ ... مُخْتَصَرًا فِي غَايَةِ الإِبْدَاعِ
10 -وَغَايَةِ التَقْرِيبِ وَالتَّدْرِيبِ ... فَصَارَ يُسْمَى غَايَةَ التَّقْرِيبِ
11 -مَعْ كَثْرَةِ التَّقْسِيمِ فِي الكِتَابِ ... وَحَصرِهِ خِصَالَ كُلِّ بَابِ
12 -نَظَمْتُهُ مُسْتَوْفِيًا لِعِلْمِهِ ... مُسَهِّلًا لِحِفْظِهِ وَفَهْمِهِ
13 -مَعْ مَا بِهِ تَبَرُّعًا أَلْحَقْتُهُ ... أَوْ لاَزِمًا كَمُطْلَقٍ قَيَّدْتُهُ
14 -تَتِمَّةً لِأَصْلِهِ الأَصِيلِ ... وَلَمْ يُمَيَّزْ خَشْيَةَ التَّطْوِيلِ
15 -وَحَيْثُ جَاءَ الحُكْمُ فِي كِتَابِهِ ... مُضَعَّفًا أَتَيْتُ بِالمُفْتَى بِهِ
16 -مُبَيِّنًا مَا اخْتَارَهُ بِنَقْلِهِ ... وَرُبَّمَا حَذَفْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ
17 -إِنْ لَمْ أَجِدْ لِحَمْلِهِ دَلِيلاَ ... وَلاَ إِلىَ تَأْوِيلِهِ سَبِيلاَ
18 -وَقَدْ مَشَيْتُ مَشْيَهُ فِي الغَالِبِ ... فِي عَدِّهِ وَحَدِّهِ المُنَاسِبِ
19 -مُرَتِّبًا تَرْتِيبَهُ مُبَيِّنَا ... مُخَاطِبًا لِلْمُبْتَدِي مِثْلِي أَنَاِ
20 -فَجَاءَ مِثْلَ الشَّرْحِ فِي الوُضُوحِ ... وَكُنْتُ فِيهِ كَالأَبِ النَّصُوحِ
21 -أَرْجُو بِذَاكَ أَعْظَمَ الثَّوَابِ ... وَالنَّفْعَ فِي الدَّارَيْنِ بِالكِتَابِ
22 -وَرَبُّنَا المَسْؤُولُ فِي نَيْلِ الأَمَلْ ... وَالعَوْنِ فِي الإِتْمَامِ مَعْ حُسْنِ العَمَلْ