فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 988

وتابعه سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وغيرهما، رووه عن سُمَي، عن النعمان بن أبي عياش، كما قال وهيب عن ابن عجلان، وهو الصواب.

وقال ابن جريج: أخبرت عن سُمَي، عن النعمان بن أبي عياش، مرسلًا أيضًا.

وقيل: عن صفوان بن عيسى، عن ابن عجلان، عن سُمَي، عن النعمان بن أبي عياش، مرسلًا أيضًا.

قال ابن عباس [4] : ولا أعلم أني قد سمعته منه.

قيل لأبي الحسن: سمع ابن عجلان من النعمان بن أبي عياش؟

قال: لا، إنما سمع من سُمَي. انتهى.

والحديث من وجهه الراجح إسناده صحيح مرسلًا، لكنه ضعيف لإرساله، ولم أقف على شاهد له، كما إن الوارد في الصحيحين وغيرهما خلافه؛ ففي البخاري ومسلم عن عبد الله بن بحينة: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى فرَّج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه ) )؛ أخرجه البخاري في مواضع منها 1/ 591، كتاب الصلاة، باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود، رقم 390 ومسلم 1/ 356، كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة ... ، وغيرهما. وقد روي نحوه روايات أخرى عن عدد من الصحابة، وكلها تؤكد وجوب التفريج المذكور (انظر الفتح 2/ 343، الحديث رقم 807) .

ولكن هناك من يميل إلى الجمع بينه، وبين الصحيح الموصول بأن يحمل العمل به على حالة معينة، وهي الاحتياج إلى ذلك، وحمل الموصول على ما عدا ذلك، كما ترجم له أبو داود فقال: باب الرخصة في ذلك - أي في ترك التفريج - وكذا ابن حبان؛ حيث ترجم له، فقال: ذكر إباحة استعانة المصلي بالركبة في سجوده عند وجود ضعف أو كبر سن، والله أعلم.

[1] في المسند 2/ 339: قال ابن عجلان: وذلك أن يضع مرفقيه على ركبتيه إذا أطال السجود وأعياه.

[2] من قوله: (( فسمعت أبي ) )، إلى هنا ساقط من نسخة دار الكتب.

[3] وقع اسم سفيان في المطالب غير منسوب، ولكن الراجح أنه الثوري؛ لأنه من رواية يحيى القطان، وهو وإن كان يروي عن ابن عيينة إلا أنه من المكثرين عن الثوري، ومن أثبت الناس فيه، انظر شرح علل الترمذي 2/ 722.

كما وقع في التاريخ الصغير: حدثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن سمي ... فذكره، ثم قال: وتابعه ابن عيينة، عن سمي، فدل هذا على أن المراد في الإسناد الأول هو الثوري، والله أعلم.

[4] كذا في المطبوع، والمخطوط: (( ابن عباس ) )، ولم يتبين لي المراد منها، ولعلها تصحيف عن (( ابن عجلان ) )، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت