1 -فرواه إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، عن سعيد بن عبدالرحمن، عن عبيدالله بن عمر، عن الزهري، عن سعيد، عن عمر بن أبي سلمة:
أخرجه الطبراني في الكبير 9/ 9، رقم 8290، من طريق إسماعيل بن إبراهيم، به.
وتوبع سعيد عليه؛ تابعه أبو أسامة في أحد الوجهين عنه كما تقدم.
قلت: وإسماعيل الترجماني لا بأس به (التقريب 412) .
2 -وروي عن سعيد، عن عبيدالله بن عمر، عن الزهري، عن عمر بن أبي سلمة:
ذكره ابن أبي حاتم في هذه المسألة، ولم أقف على من أخرجه.
وتابع سعيدًا على هذا الوجه: أبو أسامة في أحد الوجهين عنه - كما تقدم -، وأنس بن عياض، وعيسى يونس بن أبي إسحاق، كما تقدم.
قلت: ولعل الوجهين محفوظان عن سعيد، حيث رواه عنه في الوجه الأول الترجماني، وهو لا بأس به، كما تابعه عليه أبو أسامة.
وأما الثاني فلم أقف على من رواه عنه، ولكن يقويه جزم أبي حاتم به، مما يدل على ثبوته عنده، ومتابعة ثلاثة من الثقات له، والله أعلم.
ثالثًا: ورواه محمد بن بشر، عن عبيدالله، عن الزهري، عن عمرو بن أبي الأسد:
أخرجه الترمذي في العلل الكبير (ترتيب العلل 1/ 243، رقم 65) ، عن القاسم بن دينار عن محمد بن بشر، به.
وقال الترمذي: وحديث محمد بن بشر، عن عبيدالله بن عمر خطأ، أخطأ فيه، وقال: عمرو بن أبي الأسد، وإنما هو عمر بن أبي سلمة، وأبو سلمة اسمه عبدالله بن عبد الأسد.
قلت: وقد خالف ابن بشر الثقات بقوله: عمرو بن أبي الأسد، وهو ثقة (التقريب 5756) . فروايته شاذة، والله أعلم.
النظر في المسألة:
مما تقدم يتضح أنه اختلف على عبيدالله بن عمر، وعلى بعض الرواة عنه، وخلاصة ما تقدم من الاختلاف عليه ما يلي:
1 -رواه أبو أسامة - في وجه مرجوح عنه -، وسعيد بن عبدالرحمن - في أحد وجهين عنه -، عن عبيدالله بن عمر، عن الزهري، عن سعيد، عن عمر بن أبي سلمة.
2 -ورواه أبو أسامة - في الراجح عنه -، وسعيد بن عبدالرحمن - في أحد وجهين عنه - وأنس بن عياض، وعيسى بن يونس، أربعتهم، عن عبيدالله، عن الزهري، عن عمر ابن أبي سلمة.
3 -ورواه محمد بن بشر، عن عبيدالله، عن الزهري، عن عمرو بن أبي الأسد.
ولعل الوجه الثاني أرجح؛ حيث رواه أربعة من الثقات كذلك، في حين رواه على الوجه الأول ثقتان فقط، وأحدهما من وجه مرجوح عنه، وهما قد روياه أيضًا على الوجه الثاني، فيقدم من روايتيهما ما توبعا عليه.
أما الوجه الثالث فلم أجد من تابع محمد بن بشر عليه، فروايته شاذة، كما تقدم.
ومن هذا يتضح صحة ما ذهب إليه أبو حاتم من ترجيحه للوجه الثاني، بقوله عنه: هذا عندي أشبه.
والحديث من وجهه الراجح إسناده صحيح، فرجاله ثقات، كما تقدم، وله طريق أخرى صحيحة عند البخاري ومسلم، وغيرهما، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر ابن أبي سلمة، نحوه.
انظر البخاري (مع الفتح) رقم 355. 354. 356، ومسلم، رقم 517. والله أعلم.
[1] قال ابن الأثير: أي يتغشى به، والأصل فيه من الوشاح، وهو شيء ينسج عريضًا من أديم، وربما رُصع بالجواهر والخرز ... (النهاية 5/ 187، مادة وشح) .