2 -ورواه سليمان بن حرب - مرة - وعدد من الثقات عن شعبة، عن ابن مِهران، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، وقالوا في متنه: (( فلا يبزقن عن يمينه ولكن عن يساره، تحت قدمه ) ). وتابع شعبة على هذا الوجه، عدد من الثقات أيضًا.
الوجه الأول:
ذكره المصنف في هذه المسألة، من رواية سليمان بن حرب، ولم أقف على من أخرجه.
الوجه الثاني:
أخرجه أبو نعيم في المستخرج 2/ 153، رقم 1210، من طريق سليمان بن حرب.
ومسلم 1/ 389، كتاب الصلاة، باب النهي عن البصاق في المسجد، رقم 550، والنسائي 1/ 163، كتاب الطهارة، باب البزاق يصيب الثوب، رقم 309 - ومن طريقه الجوزقاني في الأباطيل 1/ 364، رقم 352 - ، ورواه أبو نعيم في المستخرج 2/ 153، رقم 1210، والبيهقي في الكبرى 2/ 291. من طريق محمد بن جعفر.
وأبو عوانة 1/ 403، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث.
وأحمد 2/ 415، عن عفان.
وإسحاق بن راهويه في مسنده 1/ 120، رقم 37، وسحنون في المدونة 1/ 101، من طريق وكيع.
والبيهقي في الكبرى 2/ 291، من طريق شبابة بن سوار.
وابن أبي حاتم في هذه المسألة، من طريق أبي الوليد الطيالسي، وآدم العسقلاني.
كلهم عن شعبة، به نحوه.
وتوبع شعبة، على هذا الوجه:
أخرجه مسلم، الموضع السابق، وأبو عوانة 1/ 403، وإسحاق بن راهويه في مسنده 1/ 120، رقم 38، والبيهقي في الكبرى 2/ 292، وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة 1/ 174، رقم 120. من طريق هشيم.
ومسلم، الموضع السابق، وأبو عوانة 1/ 403، من طريق عبد الوارث.
وابن أبي شيبة 2/ 364 - وعنه مسلم، الموضع السابق، رقم 550، وابن ماجه 1/ 326، كتاب إقامة الصلاة، باب المصلي يتنخم، رقم 1022 - ، ورواه أحمد 2/ 250 - ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال 23/ 453 - . عن ابن علية.
كلهم عن القاسم بن مِهران، به، نحوه.
النظر في المسألة:
مما تقدم يتضح أن شعبة روى هذا الحديث، واختلف عليه في متنه:
1 -فرواه سليمان بن حرب - مرة -، عن شعبة، عن القاسم بن مهران، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، وقال فيه: (( فلا يبزقن عن يمينه ولا عن يساره، ولكن تحت قدمه ) ).
2 -ورواه سليمان أيضًا، وعدد من الثقات، عن شعبة، عن ابن مهران، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، وعندهم: (( فلا يبزقن عن يمينه، ولكن عن يساره تحت قدمه ) ).
وتابع شعبة على هذا الوجه، عدد من الثقات، كما تقدم.
والوجه الثاني أرجح؛ إذ رواه عامة أصحاب شعبة عنه كذلك، كما توبع عليه شعبة من عدد من الثقات، وكذلك اتفقت متون سائر الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما قال أبو زرعة.
ولعل سليمان بن حرب قد حدث به في الوجه الأول على المعنى فلم يضبطه، وقد تقدم قول الخطيب فيه: كان يروي الحديث على المعنى فتتغير ألفاظه في روايته.
ومنه يتبين صحة ما ذهب إليه أبو زرعة من تخطئته لسليمان في متن هذا الحديث.
والحديث من وجهه الراجح صحيح؛ وقد أخرجه مسلم كما تقدم في التخريج، والله أعلم.
[1] وقع في النسخة التيمورية: (( يبزق ) )، وما أثبته من بقية النسخ.
[2] كذا في نسختي مصر والمطبوع، وفي بقية النسخ: (( قلت ) ).