أخرجه أبو داود الطيالسي، رقم 477، 659، - ومن طريقه المصنف في هذه المسألة - عن ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبيه، عن عبيدالله بن عدي بن الخيار، عن سلمان.
[وتصحف ابن أبي ذئب في الموضع الثاني من المسند إلى: ابن أبي زيد] .
وقال أبو داود في الموضع الأول: هكذا قال ابن أبي ذئب: عن سلمان، وحدثنا أصحابنا عن يحيى بن سعيد، ثم ساق رواية يحيى عن ابن عجلان الآتية.
ولكن أخرجه المزي في تهذيب الكمال 16/ 264، من طريق يونس بن حبيب، عن أبي داود، عن ابن أبي ذئب، ثم وضع علامة التحويل ح. ثم ساقه من طريق شبابة بن سوار عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبدالله بن وديعة، عن سلمان.
وهذا هو كما هو ظاهر يفيد متابعة أبي داود لشبابة، وفي ذلك نظر؛ ولعل المزي قد وهم في ذلك بسبب سياقه للإسنادين معًا؛ لأن الذي في المسند خلافه، وكذا جميع من ذكر هذا الوجه عن أبي داود، إنما ذكره كما في المسند؛ فقد نقله ابن حجر في النكت الظراف 4/ 28، وفي هدي الساري ص 371، عن مسند أبي داود، كما في المطبوع، وأخرجه المصنف في هذه المسألة من رواية يونس بن حبيب، عن أبي داود، مثله، ولم أجد من ذكر الوجه الذي أخرجه المزي عن أبي داود، أو أشار إليه. إضافة إلى أن من ذكره عن أبي داود قد نص على خطئه فيه، ولو كان رواه على الوجه الآخر لذكروا له ذلك.
قال ابن حجر في الهدي عن رواية أبي داود: وهذه رواية شاذة لأن الجماعة خالفوه، ولأن الحديث محفوظ لعبدالله بن وديعة، لا لعبيدالله بن عدي.
وعلى احتمال ثبوته، فيكون أبو داود قد رواه على الوجهين، والله أعلم.
قلت: والوجه الأول أرجح هذه الأوجه عن ابن أبي ذئب؛ حيث رواه عدد من الثقات كذلك، في حين لم أجد من تابع أسد بن موسى على الوجه الثاني، ولا من تابع ابن مسعدة وقاسم بن يزيد على الثالث، وكذا أبو داود على الوجه الرابع، والله أعلم.
ثانيًا: ورواه الضحاك بن عثمان، واختلف عليه: