فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 988

2 -ورواه معاوية بن سلام - في وجه مرجوح عنه -، عن زيد، عن أبي سلام، عن الحكم بن ميناء، عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري.

ومما تقدم يتضح أن أرجح هذه الأوجه عن زيد هو رواية معاوية بن سلام، ويحيى بن أبي كثير في أحد الأوجه عنه، فمعاوية ثقة كما تقدم، وهو أعرف بحديث أخيه من غيره، إضافة إلى أن جميع الأوجه الأخرى من رواية يحيى بن أبي كثير، وحديث يحيى عن زيد إنما هو كتاب، كما تقدم، إضافة إلى أنه قد رواه في أحد الأوجه كرواية معاوية.

ويضاف إلى هذا كله إخراج مسلم لرواية معاوية، عن زيد، والله أعلم.

ومنه يتضح صحة ما ذهب إليه أبو حاتم، فظاهر كلامه يُفهم منه ترجيح رواية معاوية.

وقال أبو حاتم: والحضرمي بن لاحق رجل من أهل المدينة، وليس لرواية أبي سلام عنه معنى، وإنما يُشبه أن يكون يحيى لم يسمعه من زيد، فرواه عن الحضرمي عن زيد، فوهم الذي حدث به، والله أعلم.

ومعنى كلامه أنه يُحتمل أن تكون رواية يحيى في الأصل إنما هي عن الحضرمي عن زيد؛ لأن يحيى يشبه ألا يكون سمع من زيد. ولكن الراوي عنه وهم، فقال: عن زيد، عن أبي سلام، عن الحضرمي.

قلت: وأما ترجيحه لعدم سماع يحيى من زيد، فتقدم ما يؤيده من كلام ابن معين في ترجمة يحيى، وأن روايته عن زيد إنما هي كتاب.

وأما احتمال وهم الراوي عن يحيى في هذا الوجه المذكور، فهو احتمال كبير، حيث تقدم أن هذا الوجه وإن كان أحد الأوجه الراجحة عن أبان العطار، لكنه ثقة له أفراد، ولم أجد من تابعه عليه، كما أن هذا الوجه من الأوجه المرجوحة عن يحيى، والله أعلم.

والحديث من وجهه الراجح صحيح، فقد أخرجه مسلم كما تقدم، والله أعلم.

[1] قوله: (( وهو ) )من نسخة فيض الله، وليست في بقية النسخ.

[2] وقع في نسخة تشستربتي: (( عن أخيه زيد بن أبي سلام ) ).

[3] وقع في المطبوع: (( من لاحق ) )، ولعله خطأ مطبعي.

[4] قوله: (( معنى ) )ساقطة من نسخة تشستربتي.

[5] وقع في كلا طبعتي المسند: عن زيد أبي سلام، ووقع عند ابن عساكر: زيد بن سلام والصواب: عن زيد، عن أبي سلام، والله أعلم.

[6] كذا جاء في تهذيب الكمال، وفي تاريخ دمشق، من رواية عبدالله بن أحمد عن هدبة، ووقع عند كلاهما من رواية ابن المذهب، عن أبي بكر القطيعي عن عبدالله.

ولكنه وقع في المسند من رواية عبدالله عن أبي، كذا جاء في مصورة دار الفكر وإليها العزو، وفي طبعة مؤسسة الرسالة 5/ 214، رقم 3100، ولم يذكر ابن كثير هذا الطريق في جامع المسانيد 28/ 87، 30/ 116، ولا الحافظ ابن حجر في أطراف المسند 3/ 53، واستدركه المحقق.

ولعل عبدالله بن أحمد حدث به مرة عن أبي، ومرة عن هدبة، والله أعلم.

[7] وقع في المطبوع: عبدالله بن ميناء، وهو خطأ، حيث ورد على الصواب من كلام معمر عقبه، وقد نبه على ذلك محقق الكتاب، والله أعلم.

[8] وقع في المطبوع من ابن خزيمة: الربيع بن نافع، عن أبي توبة، وهو خطأ، فالربيع هو أبو توبة، وقد وقع على الصواب عند ابن عساكر، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت