وقال عبدالله أيضًا: سألت يحيى بن معين عن الحضرمي الذي روى عنه سليمان التيمي، فقال: ليس به بأس، وليس هو بالحضرمي بن لاحق.
وفرق بينهما أيضًا البخاري، وابن المديني، وابن حبان في ثقاته، والخطيب في الموضح.
وكذا فرق بينهما ابن عدي، وقال عن ابن لاحق: وليس هذا بالحضرمي الذي يروي عنه سليمان التيمي؛ لأن الذي يروي عنه سليمان لا يروي عنه غيره، وهذا غير الذي روى عنه سليمان، ولسليمان عن الحضرمي غير ما ذكرت من الحديث، وأرجو أنه لا بأس به.
وهذا ما رجحه ابن حجر في التهذيب، فقال: والذي يظهر أنهما اثنان.
وقال أبو حاتم: حضرمي اليمامي، وحضرمي بن لاحق هو عندي واحد.
قلت: وقوله لا يعارض الأقوال المتقدمة؛ لأن ابن لاحق يمامي، ونص على ذلك ابن معين كما في الموضح، ولم يقل أحد عن الآخر أنه يمامي، كما هو ظاهر من أقوالهم.
وقال عكرمة بن عمار: حدثنا الحضرمي بن لاحق، وكان فقيهًا، وخرجت معه إلى مكة.
قال ابن حجر في التقريب: حضرمي بن لاحق التميمي اليمامي القاص، لا بأس به من السادسة، وفرق ابن المديني بين الحضرمي شيخ سليمان التيمي، وبين ابن لاحق.
قلت: وظاهر كلامه أنه جعلهما واحدًا، وفي ذلك نظر كما تقدم، ولعل الصواب مع من فرق بينهما، إذ الأكثر على ذلك.
وحضرمي بن لاحق لم أر من تكلم عنه بجرح أو تعديل سوى ذكر ابن حبان له في الثقات وقول عكرمة بن عمار: كان فقيهًا، ومقتضى هذا مع عدم ذكر جارح أنه صدوق إن شاء الله، والله أعلم.
انظر التاريخ الكبير 3/ 125، الثقات 6/ 249، الموضح لأوهام الجمع 1/ 227، الكامل 2/ 859، تهذيب الكمال 6/ 553، التهذيب 2/ 394، التقريب (1396) .
• الحكم بن ميناء، بكسر الميم، الأنصاري المدني، من الثانية.
روى عن ابن عباس، وابن عمر، وأبي سعيد الخدري، وغيرهم من الصحابة.
روى عنه أبو سلَّام الأسود، والحجاج بن أرطاة، والضحاك بن عثمان، وغيرهم.