فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 988

فقد أخرجه البخاري في مواضع، منها 3/ 326 (مع الفتح) ، كتاب الزكاة، باب في الركاز الخمس، رقم 1499، ومسلم 3/ 1334، كتاب الحدود، باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار، رقم 1710، وغيرهما، من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( العجماء جرحها جبار، والبئر جبار والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس ) ).

وقد ورد له شاهد بذكر: (( والسائمة جبار ) )، لكنه ضعيف جدًا:

أخرجه الطبراني في الكبير 10/ 106، رقم 10039، من طريق عبدالله بن بزيغ، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، مرفوعًا.

وقال الهيثمي في المجمع 3/ 78: رواه الطبراني في الكبير، وفي الأوسط بعضه، وفيه عبدالله بن بزيغ وهو ضعيف.

قلت: وفيه الحسن بن عمارة البجلي، وهو متروك (التقريب 1264) .

كما أن رواية الطبراني في الأوسط التي أشار إليها الهيثمي إنما هي من طريق آخر، فهي في 2/ 119، رقم 1228، بلفظ: (( في الركاز الخمس ) )، وليس فيها بقية الحديث.

وعليه فتبقى هذه الزيادة في هذا الحديث ضعيفة، والله أعلم.

[1] قوله: عن علي ساقط من نسخة فيض الله.

[2] الجُبَار: الهدر (النهاية 1/ 236، مادة جبر) .

وقال ابن عبدالبر في التمهيد 7/ 29: تأويله: أن المعادن المطلوب فيها الذهب والفضة تحت الأرض، إذا سقط شيء منها، وانهار على أحد العاملين فيها، فمات، أنه هدر لا دية له في بيت المال، ولا غيره، وكذلك من سقط فيها فعطب بعد حفرها.

وقال ابن حجر في الفتح 3/ 427، حديث رقم 1499: قوله: (( والمعدن جبار ) ): أي هدر، وليس المراد أنه لا زكاة فيه، وإنما المعنى أن من استأجر رجلًا للعمل في معدن مثلًا، فهلك، فهو هدر، ولا شيء على من استأجره.

[3] قوله: «عن» ساقطة من المطبوع، ومثبتة في جميع النسخ، وفي المسألة رقم 1397 حيث أعادها هناك.

[4] انظر لشرح الحديث: التمهيد 7/ 19 - 35، وفتح الباري 3/ 427، حديث رقم 1499.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت