فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 988

النظر في المسألة:

مما تقدم يتضح أنه اختلف على محمد بن إسحاق:

1 -فرواه حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن يعقوب بن يزيد بن فلان، عن الحارث ابن أبي ذباب، عن عمر.

2 -ورواه حماد بن سلمة أيضًا، وأحمد بن خالد، عن ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة عن يزيد بن هرمز، عن ابن أبي ذباب، عن عمر.

3 -ورواه عباد بن العوام، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، أو يعقوب بن عتبة عن يزيد بن هرمز، عن ابن أبي ذباب.

ولعل الوجه الثاني أرجح هذه الأوجه، حيث رواه ثقتان كذلك، في حين لم أقف على من تابع حمادًا على الوجه الأول، ولا من تابع عبادًا على الوجه الثالث، إضافة إلى أن رواية عباد في الوجه الثالث كانت على الشك.

ولعل الحمل في هذا الاختلاف على ابن إسحاق، وهو كما تقدم صدوق، ومن رواه عنه في جميع هذه الأوجه أقوى منه.

ومنه يتضح صحة ما ذهب إليه أبو حاتم من ترجيحه لرواية من رواه عن ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة.

والأثر من وجهه الراجح إسناده ضعيف، فيه ابن إسحاق، وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث.

وله طرق أخرى عن عمر، ولكنها ضعيفة:

فقد أخرجه ابن سعد في الطبقات 3/ 323 - وعنه البلاذري في أنساب الأشراف 10/ 403 (وهو في ترجمة أبي بكر وعمر المفردة ص 324) -، عن محمد بن عمر، عن خالد بن إلياس، عن يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب، عن عمر، نحوه.

وأخرجه ابن سعد أيضًا في الطبقات 3/ 323، عن محمد بن عمر، عن طلحة بن محمد عن حوشب بن بشر الفزاري، عن أبيه، عن عمر، نحوه.

قلت: وفي كلا الطريقين محمد بن عمر، وهو الواقدي، وهو متروك.

وعليه فيبقى الأثر إسناده ضعيف، والله أعلم.

[1] وقع في نسخة دار الكتب، وفي المطبوع:"زمن الزيادة"، وهو خطأ.

وقال أبو عبيد: إنما سمي الرمادة؛ لأن الزرع والشجر والمخل وكل شيء من النبات احترق مما اصابته السنة، فشبه سواده بالرماد. وقال: قد رمد القوم وارمدوا: إذا هلكوا، وهذا كلام العرب، والأول تفسير الفقهاء، ولكل وجه. (غريب الحديث 2/ 5) . وانظر النهاية 2/ 262، مادة رمد.

[2] وقع في نسخة تشستر بيتي:"قليلًا"، ولعله تصحيف.

[3] صدقة عامين (النهاية 3/ 280، مادة عقل) .

[4] قوله:"عمر"ساقط من نسخة فيض الله.

[5] وهو خاص بذكر المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، ولم يرد في خبر قط أنهم اجتمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولا رأوه، وهؤلاء ليسوا من الصحابة، وأحاديثهم مرسلة بالاتفاق بين أهل العلم بالحديث (مقدمة الإصابة 1/ 6) .

[6] وقع في المطبوع من تاريخ المدينة:"يزيد بن جرير"، ولعله تصحيف عن يزيد بن هرمز، فرسم الكلمتين واحد وتقدم في ترجمته ابن أبي ذباب أن الذي يروي عنه هو يزيد بن هرمز، كما أن يعقوب بن عتبة إنما يروي عن ابن هرمز، وليس في شيوخه من اسمه يزيد بن جرير، إضافة إلى أنه الموافق للتخريج، والله أعلم.

[7] وذلك أنه وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له ابن خزيمة والحاكم في صحيحهما.

وقال الدراقطني: ولا بأس به.

وقال ابن حجر في التهذيب: ونقل أبو حاتم الرازي أن أحمد امتنع من الكتابة عنه. ووقع في كلام بعض شيوخنا أن أحمد اتهمه، ولم أقف على ذلك صريحًا.

وقال في التقريب: صدوق.

قلت: لعل الرجل ثقة، وما أثقل عن أحمد لم يثبت عنه، كما أشار ابن حجر.

وقد أورد محقق تهذيب الكمال ما وقع بين أحمد والوهبي نقلًا عن مغلطاي، وقال: وخلاصتها أن أحمد أراد السماع على الوهمي فأخرج له الأخير كتاب ابن إسحاق، فلم ير في هذا السماع فائدة، فمسح قلمه، وقام.

وهذا كما هو واضح ليس بجرح للرجل، والله أعلم.

انظر تهذيب الكمال 1/ 301، التهذيب 1/ 27، التقريب (30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت