فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 746

وارفع النصب أمر برفع نصب اللام، فى {يَقُولُ} للملأ، يعني للقراء السبعة إلا البصري، فتعين للبصري القراءة بنصب اللام، فقراءة الكوفيين بإثبات الواو ورفع اللام والبصري بالواو مع نصب اللام، ونافع والمكي والشامي بحذف الواو مع رفع اللام. [1]

تنبيه: قوله: وقبل يا / [117/ب] بالقصر. وقوله: البصر بلا ياء بعد الراء.

والوجه في قراءة الكوفيين والبصري، {وَيَقُولُ الَّذِينَ} بإثبات الواو أنها ثابتة في مصاحف أهل الكوفة والبصرة، غير أن من رفع الفعل معها جعل الفعل مُسْتَأنفًا، ومن نصب الفعل أحتمل نصبه إياه وجهين:

أحدهما: أن يكون معطوفا على {يَأْتِيَ اللَّهُ} [الآية: 52] على تقدير: فعسى أن يأتي الله بالفتح، فهو عطف على المعنى؛ لأن معنى {فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ} وعسى أنْ يأتيَ اللهُ واحد. ولا يحسن العطف على اللفظ من غيرهذا التقدير؛ لأنّ أن يأتي خبر عسى، فالمعطوف عليه في حكمه، فيفتقر إلى ضمير يرجع إلى اسم {عَسَى} ولا ضمير في قوله {وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا} .

والثاني: أن يكون معطوفا على {أَنْ يَأْتِيَ} من غير احتياج إلى التقدير المذكورعلى أن يكون {أَنْ يَأْتِيَ} بدلا من اسم الله ـ تعالى ـ فيصير التقدير: فعسى أن يأتيَ الله، ويقول الذين آمنوا.

والثالث: على أن يقدر مع المعطوف ضمير محذوف أي: ويقول الذين آمنوا به.

والرابع: أن يكون معطوفا على الفتح على معنى"وأن يقول، واحتيج إلى تقدير أن يكون الفعل بعدها في تقدير اسم معطوف على اسم على حدّ قول من قال:"

(1) ينظر: الإقناع في القراءات السبع (317)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت